شرح
مستأنفة استئنافا نحويّا .
و « حتّى » للغاية ، أي إلى أن يقول : « رضيت » ، ولمّا كان الغاية تستلزم الانتهاء ، لأنّ كلّ شيء إذا بلغ غايته انتهى ووقف عندها ، لم يرض عليه السّلام بذلك بل سأل أن تكون الصلاة عليه بعد الرضا أيضا ، فقال : وصلَّى الله عليه وآله بعد الرضا » ، لتكون الصلاة عليه جارية مستمرّة أبدا ، لا تقف عند حدّ ، ولا تنتهي عند غاية ، ثمّ بيّن ذلك بقوله : « صلاة لا حدّ لها ، ولا منتهى » .
والحدّ : النهاية . والمنتهى : مصدر ميميّ من انتهى الأمر ، أي بلغ النهاية . ولمّا كانت الصلاة من الله تعالى الرّحمة ذيّل طلبها بقوله : يا أرحم الراحمين ، والأولى أن تكون كلمة استعطاف ختم بها الدعاء مبالغة في طلب الإجابة لجميع ما تضمّنه الدعاء من المسائل كما يشير إليه التعرّض للوصف بغاية الرحمة . والله أعلم .
هذا آخر الروضة الثانية والثلاثين من رياض السالكين ، وقد وفّق الله سبحانه لإتمامها واجتناء زهرها من كمامها ، عشية يوم السبت لإحدى عشرة خلت من شعبان أحد شهور سنة أربع ومائة وألف ، أحسن الله ختامها بدار السرور برهان ينور ، ولله الحمد .