تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وشرابها الَّذي يقطَّع أمعاء وأفئدة سكّانها ، وينزع قلوبهم ، وأستهديك لما باعد منها ، وأخّر عنها .
شرح
والحيّات : جمع حيّة ، وهو اسم يطلق على الذكر والأنثى فإن أردت التمييز ، قلت : هذا حيّة ذكر ، وهذه حيّة أنثى . قال المبرّد في الكامل : وإنّما دخله الهاء ، لأنّه واحد من جنس كبطة ودجاجة . على أنّه قد روي عن بعض العرب ، رأيت حيّا على حيّة ، أي ذكرا على أنثى ( 1 ) . وصلق صلقا - من باب ضرب - : صوّت صوتا شديدا ، كأصلق إصلاقا وصلق الفحل بنابه ، واصطلق : صوّت . قال الجوهريّ : وأصلق لغة في صلق ، ومنه قول العجّاج يصف الحمار : أصلق ناباه صياح العصفور ، والفحل يصطلق بنابه ، وذلك صريفه . انتهى ( 2 ) . قال الزمخشري في الفائق : الصريف : ان يشدّ نابا على ناب فيصوتا . وهو في الفحولة من إيعاد ، وفي الإناث من إعياء ، وربّما كان من نشاد ( 3 ) . انتهى . فمعنى قوله عليه السّلام « الصالقة بأنيابها » أي الصارفة بها . وهو أولى من تفسيره بالضاربة ، من قولهم : صلقه بالعصا ، أي : ضربه بها ، لأنّ في الصّريف من التحويل ما ليس في الضرب . وقد تواترت الأخبار بعقارب النار وحيّاتها ، نعوذ بالله منها . فروي : إنّ جهنّم واديا يدعى أثاما ، فيه حيّات وعقارب في كلّ فقارة من ذنب ذلك العقرب من السمّ أربعون قلَّة ، كلّ عقرب منهنّ قدر البغلة الموكفة ( 4 ) ، يلدغ الرجل فينسى حرّ جهنّم من حرارة لدغتها ( 5 ) . وفي رواية : إنّ في جهنّم نهرا يسمّى موبقا يسيل نارا على حافتيه حيّات مثل
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا الكتاب المذكور . ( 2 ) الصحاح : ج 4 ص 1509 . ( 3 ) الفائق في غريب الحديث : ج 2 ص 295 . ( 4 ) الموكفة : الضخمة السمينة غزيرة اللحم . ( 5 ) الترغيب والترهيب : ج 4 ص 469 مع اختلاف يسير .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 114 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني