وأعوذ بك من عقاربها الفاغرة أفواهها ، وحيّاتها الصّالقة بأنيابها ،
شرح
وقال الزمخشريّ في الأساس : نكل عن العدوّ نكولا ، ونكلته عن كذا : فطمته ، ونكّلت به تنكيلا ، جعلت غيره ينكل أن يفعل مثل فعله ، وهو النكال ( 1 ) .
والوبال : سوء العاقبة . قال الفيّوميّ : الوبال - بالفتح - من وبل المرتع - بالضمّ - وبالا ووبالة . بمعنى وخم ، سواء كان المرعى رطبا ، أو يابسا . ولمّا كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شرّ ، قيل في سوء العاقبة : وبال ( 2 ) .
وفي الأساس : أخذ وبيل : شديد . ومنه الوبال لسوء العاقبة ( 3 ) .
وفي القاموس : الوبال : الشدّة ، والثقل ( 4 ) .
وفي الحديث : إنّ النار تأكل أهلها حتّى إذا اطلعت على أفئدتهم ، انتهت ، ثمّ تعود كما كانت ثمّ تستقبل العبد أيضا ، فتطلع على فؤاده ، فهي كذلك أبدا ( 5 ) ، نعوذ بالله من النار .
تنبيه
تكرير ذكر النار مع أنّ المراد بها نار واحدة ، للإيذان بأنّ كلّ واحدة من الصفات المذكورة صفة هائلة خطيرة ، جديرة بأن يفرد لها موصوف مستقلّ ، ولا تجعل كلَّها لموصوف واحد . والله أعلم .
العقارب : جمع عقرب ، وهي دويبة من ذوات السموم تكون للذكر والأنثى بلفظ واحد ، وقد يقال للأنثى : عقربة وعقرباء - ممدودا - ، غير مصروف .
وفغر فوه فغرا - من باب نفع - : انفتح ، وفغر فاه : فتحه ، يتعدّى ولا يتعدّى .
والرواية في الدعاء بضمّ أفواهها وفتحها على الوجهين .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 655 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 889 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 664 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 63 .
( 5 ) الاختصاص : 357 .