فصلّ على محمّد وآله ، وسهّل عليّ رزقي ، وأن تقنعني بتقديرك لي وأن ترضيني بحصّتي فيما قسمت لي ، وأن تجعل ما ذهب من جسمي وعمري في سبيل طاعتك ، إنّك خير الرّازقين .
شرح
والوصلة ، ومنه قوله تعالى : يَا لَيْتَنِيْ اتّخذْتُ مَعَ الرَّسُول سَبيْلا ( 1 ) .
قال الجوهريّ : أي سببا ووصلة ( 2 ) .
والذي ذكره المفسّرون : أنّه بمعنى الطريق .
و « الفاء » من قوله : « فلك الحمد » للترتيب الذكريّ ، نحو : فَنِعْمَ المَاهِدُونَ ( 3 ) .
والنعم : جمع نعمة ، وهي ما قصد به الإحسان والنفع .
وفي مجمل اللغة : النعمة : اليد البيضاء الصالحة ( 4 ) .
ونعمة الله : ما أعطاه العبد ممّا لا يمكن غيره أن يعطيه كالسمع والبصر .
وجسم الشيء جسامة ، كضخم ضخامة : عظم فهو جسيم ، وهي جسيمة ، والجمع جسام .
والإلهام : أن يلقي الله في نفس العبد بطريق الفيض أمرا يبعثه على الفعل أو الترك . قالوا : وهو نوع من الوحي يخصّ الله به من يشاء من عباده .
والإحسان : فعل ما يحسن فعله من الخير .
والإنعام : إيصال النّعمة .
وتسهيل الرزق : تيسيره .
وقوله عليه السّلام : « وأن تقنعني » معطوف على قوله سابقا : « أن تسهّل إلى رزقي سبيلا » . وفي رواية : « واقنعني بتقديرك » وهو معطوف على ما قبله وهو قوله :
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 27 .
( 2 ) الصحاح : ج 5 ص 1724 .
( 3 ) سورة الذاريات : الآية 48 .
( 4 ) محكم اللغة : ج 9 ص 78 .