تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

بالإجماع والأخبار ، فيبقى الباقي . ومنها : رواية جرّاح المدائني ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن عطيّة الوالد لولده يبينه ؟ قال : إذا أعطاه في صحّته جاز . ( 1 ) والتقريب ما تقدّم في سابقته . هذه هي الأخبار التي استدلَّوا بها أو يمكن أن يستدلّ لهم على تثليث المنجّزات . والجواب أوّلًا : أنّ الأحاديث الثلاثة الاول وهي العمدة في استدلالهم كما صرّح به الشهيد الثاني في المسالك وهي : صحيحتا عليّ ويعقوب ، ورواية ابن سنان لا دلالة لها على المطلوب أصلًا كما صرّح به في المسالك ، بل دلالتها على ما بعد الموت أولى . أمّا الثانية فإنّها صريحة فيه ، لأنّه قال فيها : « الرجل يموت ، ما لَه ُ من مالِه ِ » ، فلا وجه للاستدلال بها على المنجّزات . وأمّا الاولى والثالثة فكلّ منهما كما يحتمل المنجّز يحتمل الوصيّة أيضاً ، لأنّ « عند » من ظروف المكان المقتضية للمصاحبة ، فدلالتهما على الوصيّة أقوى وإن استعملت « عند » في ما تقدّم بيسير ، فإن سلَّم كونه حقيقة ففي غيره أكثر . وأيضاً قوله : « و الثلث كثير » في الاولى قرينة على أنّ المراد الوصيّة ، لورود الأخبار في أنّ التثليث كثير في الوصيّة ، والأفضل الربع أو الخمس ، وأمّا في المنجّزات فلم يقل أحد بأفضليّة الأقلّ ، و لم يرد فيه خبر أيضاً . و كذا قوله ( عليه السّلام ) في الأخيرة : « و إن لم يوص » فإنّه قرينة على أنّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « للرجل عند موته ثلث ماله » الوصيّة ، بل يجعله صريحاً فيها . على أنّ هذه الأخبار الثلاثة لو خلَّيت وظاهرها لخرجت عن الحجيّة ولحقت بالأخبار الشاذّة ، لاقتضائها ثبوت الثلث له عند الموت وإن لم يوص أيضاً ، ولا قائل به من الفقهاء . وأيضاً نقول : لو سلَّمنا أنّ قوله : « عند » وقوله : « يموت » يصدق على ما قبل الموت أيضاً ، وأنّ جواب « ما » الاستفهامية للعموم ، كما هو مقتضى وضع اللغة ، لكن نقول : إطلاق السؤال بحسب العرف إنّما ينصرف إلى ما هو الشائع الغالب ممّا يقع قريباً من الموت أي الوصيّة ، لا إلى الهبة والعتق ونحوهما ممّا لا يقع إلَّا نادراً ، هذا مع أنّ صحّة

هامش
( 1 ) وسائل 19 / 245 و 301 .