خاتمة
اعلم أنّه قد اختلف في تعيين مرض الموت على أقوال ، و كذا في ما إذا جمع بين عطيّة منجّزة ومؤخّرة و لم يحتملهما الثلث ، ولا يخفى أنّ المحتاج إلى البحث عن هاتين المسألتين وعن أمثالهما من يقول باعتبار المنجّزات من الثلث ، وأمّا نحن معاشر القائلين باعتبارها من الأصل فليس علينا مئونة البحث والتفتيش عنهما ، فالإعراض عنهما وختم الكلام أولى ، لضيق الوقت وكثرة المشاغل ولنختم ما أردنا إيراده حامدين لله ومصلَّين على خاتم الرسالة ، ولمّا أمرني من كان مخالفته فوق وسعي وطاقتي بإيراد ما اخترته في المسألة في هذه الرسالة فذكرت فيها شطراً ممّا ظهر لي هاهنا في غاية الاستعجال مع تراكم أفواج الاشتغال ، وكان ضيق الوقت وكثرة المشاغل وعدم التمكَّن من تهيئة ما يحتاج إليه في المسألة من الكتب تمنعني عن الاستقصاء في الردّ والاستدلال ، فالمأمول من أرباب الإنصاف أن لا ينسوا مضمون : « المأمور معذور » وأغمضوا عمّا عثروا عليه ، فإنّي معروف بالقصور ، وبالسهو والخطاء مشهور . قد تمّ في ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر ربيع المولود سنة مائتين وعشرة بعد الألف من الهجرة النبوية على هاجرها ألف سلام وتحيّة . 1210 .
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 416
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص٤١٦