في مرضها ؟ قال : لا . ( 1 ) وجه الاستدلال أنّه قد ثبت من هذه الصحيحة عدم جواز إبراء المرأة زوجها من صداقها ، خرج الثلث بالاجماع ، فيبقى الزائد تحت عموم المنع . أو يقال : السؤال إنّما وقع عن الإبراء عن الجميع ، لأنّ البراءة عن الصداق إنّما يتحقّق بالإبراء عن جميعه . وأيضاً قوله : « صداقها » مفرد مضاف ، فيفيد العموم كما ذهب إليه جمع من الاصوليّين ، فيكون الجواب : إنّها لا تبرأه عن الجميع ، لكونها مريضة ، وهو المطلوب . ومنها : رواية الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول في رجل أعتق مملوكاً له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستّمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم و لم يترك شيئاً غيره قال : يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له ثلاثمائة . ( 2 ) والظاهر صحّة هذه الرواية ، لأنّ سندها هكذا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن الحسن بن الجهم . والظاهر أنّ الحسن بن الجهم هو ابن الجهم بن بكير بن أعين الثقة . ومنها : رواية سماعة عنه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يكون لامرأته عليه صداق أو بعضه ، فتبرئه منه في مرضها ، قال : لا ، و لكن إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها . ( 3 ) ومنها : موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن عطيّة الوالد لولده ؟ فقال : أمّا إذا كان صحيحاً فهو ماله يصنع به ما شاء ، فامّا في مرضه فلا يصلح . ( 4 ) وجه الاستدلال من وجهين : أحدهما : حكمه ( عليه السّلام ) بالفرق بين الصّحة والمرض في العطيّة . وثانيهما : إنّ قوله : « إذا كان صحيحاً إلى آخره » يدلّ بمفهوم الشرط على أنّه إذا كان مريضاً لا يصنع بماله ما شاء ، وهو يدلّ على أنّه لا اختيار له من ماله أصلًا ، خرج الثلث
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 405
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) وسائل 21 / 302 .
( 2 ) وسائل 19 / 354 .
( 3 ) وسائل 19 / 240 .
( 4 ) وسائل 19 / 300 .