تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

حكم به القائلون بتثليث المنجّزات ، فمراده ( عليه السّلام ) بيان تقديم المنجّز على الوصيّة ، ولذا استدلّ بعض أرباب التثليث بذلك على تقديم المنجّز على الوصيّة . نعم يمكن أن يقال : إنّ المملوك وحده يحتمل أيضاً أن يكون أكثر من الثلث ، كما إذا أوصى من كان جميع أمواله تسعين ديناراً لأربعين من الدنانير وأعتق مملوكاً أيضاً يكون أيضاً يكون قيمته أربعين ديناراً ، فحكمه ( عليه السّلام ) بجواز العتق على الإطلاق يدلّ على أنّه ليس متعلَّقاً بالثلث ، وأيضاً حكمه بجواز العتق مطلقاً يدلّ على الجواز في هذه الصورة ، مع كون المملوك أكثر من الثلث ، وبضميمة عدم القول بالفصل يثبت المطلوب في جميع الصور . و لكن أمثال ذلك احتمالات شاذّة وفروض نادرة لا يلتفت إليه الفقيه في مقام الاستدلال ، ويأبى عنه ايضاً مقدّمة ( كذا ) انصراف المطلق إلى أفراده الشائعة المتعارفة . ولا يبعد أن يقال : إنّ رعاية تطبيق الجواب على السؤال يناسب مطلب المستدلّ ظاهراً ، فإنّ في السؤال أنّه أوصى بأكثر من الثلث ، وجوابه قوله : ردّ إلى الثلث ، وفيه أيضاً : أنّه أعتق غلامه ، وجوابه : جاز العتق ولا يخفى أنّ ذلك وإن لم يكن بعيداً إلَّا أنّه ليس على حدّ يطمئنّ به القلوب في مقام الاستدلال ويمكن إسكات الخصم به . ومنها : خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصيّة وكان أكثر من الثلث ؟ قال : يمضي عتق الغلام والنقصان في ما بقى . ( 1 ) ووجه الاستدلال كما مرّ في الخبر السابق . وفيه ما ذكرناه في سابقه ، بل الظاهر من قوله : والنقصان في ما بقي ، أنّ العتق متعلَّق بالثلث ، فعدم صلاحيّته للاستدلال أشدّ ، ولذا قال صاحب الوافي بعد نقل هذا الحديث : إنّما قدّم عتق الغلام لأنّه أعتقه في حياته ، وهل يجب من الثلث لأنّه أعتقه في مرضه ، أم من أصل المال ، لأنّ له التصرّف في ماله ما دام فيه الروح كما يأتي ؟ هذا الحديث

هامش
( 1 ) تلخيص الوسائل 10 / 254 . كافى 7 / 17 .