بها ، والقول بأنّها تدلّ على أنّ المنجّز كذلك بطريق أولى لا يصحّ مع فساد المبني عليه . انتهى .
وتارةً بالجمع بينها و بين أخبار التثليث على ما يأتي بعد ذكر أدلَّة الخصم مع بيان ما فيه .
ولا يخفى أنّ حكمه بضعف هذه الأخبار ناش عن التسامح ، أمّا أوّلًا : فلعدم انحصار أخبار اعتبار الأصل بما ذكره طاب ثراه .
وأمّا ثانياً : فلأنّ ما ذكره من كون هذه الأخبار ضعيفة السند ممنوعة كما عرفت فإنّ بعضها موثّق كالموثّقات للساباطي ، ومع ذلك قد صحّ واحد منها عن محمّد بن أبي عمير ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، والموثّق في نفسه حجّة قائم مقام الصحيح في الحجيّة ، سيّما مع عدم المعارضة بالصحيح كما في هذا المقام . و ما استدلّ به الخصم من الصحيحين الآتيين فستعرف إن شاء الله تعالى أنّه لا دلالة لهما على مطلوبهم أصلًا .
وبعضها صحيح ، وهو صحيحة أبي شعيب المحاملي على ما في بعض نسخ التهذيب ، وأمّا على ما في النسخ الاخر فمن الحسان المعتبرة أيضاً على ما عرفت ، وصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) بطريق التهذيب ، بل يمكن القول بكون مرسلة مرازم أيضاً صحيحة ، لأنّها قد صحّت عن صفوان بن يحيى ، وهو أيضاً ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فيكون من حيث الاعتبار صحيحاً ، و كذا رواية حسين بن خالد الصيرفي .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ هذه الأخبار كلَّها خارجة مخرج الصحاح ، بل كادت أن يكون إجماعاً منهم ، لما عرفت من أنّ المخالف الَّذي نسب إليه الخلاف من القدماء منحصر بابن الجنيد و ظاهر الشيخ في الخلاف ، ومخالفتهما أيضاً لم يثبت ، ولا يبعد أن يكون من باب الاشتباه في النسبة ، وعلى هذا فيكون الأخبار الضعيفة الواردة في المطلوب منجبرة بالشهرة .
فإن قلت : القول بالتثليث ممّا اشتهر أيضاً .
قلنا : هذه الشهرة من المتأخرين ، والشهرة الاولى من القدماء ، وشهرة القدماء راجحة على شهرة المتأخرين ، وسنزيد لك بياناً وتحقيقاً لذلك عند بيان ترجيح أخبار الطرفين .
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 398
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص٣٩٨