تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

على أنّه لنا أن نقول : إنّ مضمون هذه الأخبار ثابت بطريق التواتر المعنوي ، فلا يضرّ فيه ضعف السند و أن نقول أيضاً : إنّ دليلنا لم يكن منحصراً بهذه الأخبار الخاصّة ، بل كان لنا عمومات كثيرة ، وكان منها ما تلقّوها علماء الفريقين بالقبول ورووها في تصانيفهم واستدلَّوا بها في الأحكام الكثيرة ، و لم يقدح فيها أحدٌ من العلماء ، وهو قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « النّاس مسلَّطون على أموالهم » وحجيّة العامّ في ما يدلّ عليه من الأفراد التي تحته ممّا لا يشكّ فيها أحد وكان لنا أيضاً الاستصحاب الَّذي يدلّ على حجّيته إجماع المجتهدين ، والأخبار المتواترة الصحيحة ، واعتبار العقل ، كما بينّاه في الاصول وكان لنا أيضاً اعتبارات اخر تقدّم ذكرها وأمّا ما أورده على رواية عمّار فقد عرفت جوابه . ثمّ إنّ بعض من وافقنا في الاختيار قد استدلّ بأخبار اخر لا أرى لها دلالة . منها : موثّق أحمد بن زياد ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله المماليك لخاصّة نفسه ، وله مماليك في شركة رجل آخر ، فيوصى في وصيّته : مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ فقال : يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل ، ثمّ هم أحرار . ( 1 ) وجه الاستدلال من وجهين : أحدهما : أنّ السائل جعل ماله من المماليك المختصّة مفروغاً عن البحث فيه والسؤال عنه ، مع شمول الإطلاق لما زاد عن الثلث ، فكأنّ السائل يعلم أنّه معتبر وإن زاد عن الثلث ، فلم يسأل حكمه . وثانيهما : أنّه ( عليه السّلام ) حكم بتقويم المشترك من ذلك ، مع احتمال ماله له وانعتاقه عليه من دون تعرّض لرعاية الثلث واعتباره . وفيه أنّ ما في الخبر أنّه أوصى بما ذكر ، فيكون معلَّقاً على الموت لا منجّزاً فهو خارج عمّا نحن فيه . والقول بأنّ المراد أنّه قال في أثناء وصيّته هذا الكلام وهو صيغة الإعتاق المنجّز

هامش
( 1 ) تلخيص الوسائل 10 / 257 به نقل از تهذيب . كافى 7 / 20 .