تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

غيرهم ، فعابه النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : ترك صبية صغاراً يتكفّفون النّاس . ( 1 ) وجه الاستدلال كما مرّ ، بل ذلك يدلّ على النفوذ أصرح ممّا دلَّت عليه سابقته . ومنها : ما رواه الكليني في الحسن بإبراهيم بن هاشم ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في رجل أعتق مملوكاً له عند موته وعليه دينٌ ، قال : إن كان قيمته مثل الَّذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلَّا لم يجز . وهذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه عن جميل ، عن زرارة ، وطريق الصدوق إلى جميل صحيح ، فيكون هذا الخبر صحيحاً . وجه الاستدلال أنّه ( عليه السّلام ) حكم بجواز العتق الواقع عند الموت إن كان مثل الدين ، وهذا بإطلاقه شامل لما كان أكثر من الثلث أيضاً ، على أنّ ترك الاستفصال يفيد العموم . ومنها : ما رواه داود الهندي قال : دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) فقال له : أبلغ الله من قدرك أن تدّعي ما ادّعى أبوك ، فقال له : ما لك ؟ أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أنّ الله تعالى أوصى إلى عمران أنّي واهب لك ذكراً ، فوهب له مريم ، فوهب لمريم عيسى ، فمريم من عيسى وعيسى من مريم ، ومريم وعيسى شيء واحد ، وأنا من أبي وأبي منّي ، وأنا وأبي شيء واحد ، فقال له ابن ابى سعيد : فأسألك عن مسألة ، فقال : لا أخا لك تقبل منّي ولست من غنمي ، و لكن هاتها ، فقال : رجلٌ قال عند موته : كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه الله ، قال : نعم ، إنّ الله تعالى عزّ ذكره قال : * ( حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * ( 2 ) فما كان من مماليكه أتى عليه ستّة أشهر فهو قديم ، وهو حرٌّ . ( 3 ) وجه الاستدلال واضح ، فإنّه ( عليه السّلام ) حكم بأنّ من قال في مرضه : إنّ كلّ مملوك قديم لي فهو حرّ ، فكلّ مملوك له أتى عليه ستّة أشهر فهو حرّ ، وهذا بإطلاقه شامل لما كان قيمة مماليكه القديمة أكثر من الثلث . هذه هي الإخبار التي تدلّ أكثرها صريحاً وبعضها ظاهراً على المطلوب ، وأكثر هذه

هامش
( 1 ) كافى 7 / 9 .
( 2 ) يس : 39 .
( 3 ) معانى الاخبار 218 .