تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

الموت بالوصيّة بإمضاء الأوّل على سبيل الإطلاق ، والاقتصار في الثاني على الثلث . فإن قلت : إنّما يصحّ استدلالكم بهذه الموثّقة لو كانت عبارتها كما ذكرت ، كما هو في أكثر نسخ الكافي والفقيه ، و كذا يصحّ على ما في النسخ الاخر من الكافي وهو هكذا : قال له : الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبين به ؟ قال : نعم ، فإن أوصى به فليس له إلَّا الثلث ، وأمّا على ما في التهذيب من إيراد قوله « فإن تعدّى » مكان قوله « فإن قال بعدي » فيكون الخبر دليلًا على عموم المنع . قلنا أولًا : إنّ نسختي الكافي والتهذيب يكفيان للاستدلال . وثانياً : إنّ ما في نسخ التهذيب تصحيف عن الاولى قطعاً ، ولا يجوز العكس من وجهين : الأوّل : أنّه يلزم أن يكون التقييد بالإبانة لاغياً ، والثاني : أنّه يلزم أن يكون اشتراط التعدّي لاغياً ، على أنّه يجوز حمل الخبر على مختارنا على ما في التهذيب أيضاً ، كما قرّره الشهيد الثاني في حاشيته على الفقيه ، حيث قال في بيان لفظة « يبين به » : من أبان ماله إذا قطعه عن تملَّكه إيّاه ، فيكون تمليكه للغير منجّزاً غير معلَّق بما بعد الموت ، فيكون معنى : فإن تعدّى ، أن لا يقطعه عن تملَّكه ، بل إنّما يملكه ( 1 ) معلَّقاً على الموت . ومنها : صحيحة أبي شعيب المحاملي عنه ( عليه السّلام ) قال : الإنسان أحقّ بماله ما دامت الروح في بدنه . ( 2 ) وكون هذه الرواية صحيحة بناءً على ما في بعض النسخ المعتبرة من التهذيب ، حيث وقع الإسناد فيه هكذا : عليّ بن إبراهيم ، عن عثمان بن سعيد ، عن أبي شعيب ، وأمّا على ما في النسخ الاخر من توسيط إبراهيم بن هاشم بين علي وعثمان وإن اخرجت عن كونها صحيحة وصارت حسنة ، و لكن لا يخرج من الاعتبار ، لجلالة قدر إبراهيم وإن لم يصرّح بتوثيقه . ثمّ وجه الاستدلال بهذه الرواية ظاهر ، فإنّ قوله : « ما دامت الروح في بدنه » يفيد أنّ حالتي الصحّة والمرض بالنسبة إلى تصرّف صاحب المال في ماله متساويان ، وإنّما

هامش
( 1 ) تمليكه .
( 2 ) تلخيص الوسائل 10 / 217 . كافى 7 / 8 .