تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

ثبت ذلك فأعتق بعضاً الخ ( 1 ) خال عن الترجيح ، وإذا كان هكذا حال التصريح ، فما ظنّك بالظاهر ؟ والمحصّل ممّا ذكر اشتهار الأوّل عند القدماء ، والثاني عند المتأخرين ، وكأنّ الشهرة في قرب زماننا رجعت إلى حالتها الأولى ، إذ قلّ في من قاربناه وعاصرناه من المشايخ والأقران أن يفتي بالثاني . لنا على اعتبارها من الأصل وجوه : الأوّل : الاستصحاب ، فإنّ جميع تصرّفاته نافذة قبل المرض بالإجماع ، فيستصحب ، ولا يتعدّى منه إلَّا بدليل ، و ما ذكره الخصم دليلًا مردودٌ كما يأتي . الثاني : عموم قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « النّاس مسلَّطون على أموالهم » . فإنّه يصدق عليه الإنسان وهو بالغ رشيد كما هو المفروض ، فيكون مسلَّطاً على ماله ، فيتصرّف فيه بأيّ نحو شاء ، وخرج من عموم الرواية المعلَّق على الموت زائداً على الثلث ، فيبقى الباقي . الثالث : أنّ البيع والهبة وأمثالهما عقود لازمة إجماعاً ، فيلزم العمل بمقتضاها ، ووقوعها من المريض لا يخرجها عن كونها لازمة ، والحاصل أنّ الأصل فيها اللزوم بالأدلَّة الدالَّة عليه ، والخروج عنه يتوقّف على دليل . الرابع : عموم الآيات ، قال الله سبحانه : * ( وأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ ) * ( 2 ) وأمثال ذلك من الآيات الواردة في التحريص على الإنفاق والترغيب فيه ، وصرف الأموال في وجوه البرّ . وجه الاستدلال أنّ تصدّق المريض انفاق ، والمريض داخل في الخطاب ، فيكون تصدّقه مأموراً به ولو على وجه الاستحباب ، و ما كان مأموراً به يكون صحيحاً جائزاً ، ولا يضرّنا كون المدّعى أعمّ في الجملة ، لثبوت تمام المطلوب بضميمة عدم القول بالفصل . الخامس : عموم الأخبار الواردة في الترغيب على الإنفاق والتصدّق وبذل الأموال وإيثار ذوي الحاجات ، وهي كثيرة ، ولا حاجة إلى ذكرها ، لاشتهارها وابتذال مضامينها ، وجه الاستدلال بها كما ذكر .

هامش
( 1 ) السرائر 345 چاپ سنگى .
( 2 ) منافقون : 10 وبقره : 254 .