تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

العموم ، وبأنّ إرادة الأقلّ من الثلث يلغي اشتراط الإبانة ، لأنّه لو جعل الأقلّ لرجل و لم يبنه جاز أيضاً . فإن قيل : المفهوم من الشرط أنّه إذا جعل بعض ماله له و لم يبنه لم يجز ، فيلزم من ذلك أنّه لو باع شيئاً أو صالح بأقلّ من ثمن المثل و لم يبنه لم يجز ، مع أنّه لا يقول به القائلون بالاعتبار من الأصل . قلنا : يدفع ذلك بضميمة عدم القول بالفصل ، ولا يمكن للخصم المعارضة بضمّ هذه الضميمة مع ما أورده علينا ، لاستلزام ذلك بطلان المنطوق المستلزم لبطلان المفهوم الَّذي تمسّك به ، ولو سلَّم فنقول : إنّ الترجيح معنا ، لكون المنطوق أقوى من المفهوم . ومنها : موثّقته الاخرى عنه ( عليه السّلام ) المرويّة في التهذيب أنّه قال : الميّت أولى بماله ما دام فيه الروح ، يبين به ، فإن قال : بعدي ، فليس له إلَّا الثلث . ( 1 ) وذلك مرويّ في الكتب الأربعة . وهذا الحديث مرويّ في بعض نسخ الكافي هكذا قال : قلت له : الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبين به ؟ قال : نعم ، فإن أوصى به فليس له إلَّا الثلث . ( 2 ) وهذه الموثّقة أولى من سابقتها ، لخروجها مخرج الصحيح ، لأنّها قد صحّت من ابن أبي عمير ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . لا يقال : في طريقه ابن سماعة ، وهو أيضاً واقفي . لأنّا نقول : المراد بالصّحة في قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ليس ما اصطلح عليه المتأخّرون حتّى ينافيها الوقف من حيث هو وقف ، بل المعتبر عندهم الصحيح عند القدماء ، وهو حاصل هاهنا ، لاعتماد أكثر القدماء عليه وإفتائهم بمضمونه وهو ظاهر . ثمّ وجه الاستدلال ظاهر ، والحديث مع حجّيته نصّ في المطلوب ، حيث بيّن ( عليه السّلام ) فيه الفرق بين ما أبانه من ماله وأخرجه عن ملكه ما دام فيه الروح ، و بين ما علَّقه على ما بعد

هامش
( 1 ) تلخيص الوسائل 10 / 216 به نقل از كافى وتهذيب .
( 2 ) تلخيص الوسائل 10 / 216 . كافى 7 / 8 .