تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

السادس : ما استدلّ به بعضهم ، وهو أنّ القول باعتبارها من الثلث إنّما يصحّ لو كان العقد الصادر من المريض متزلزلًا ، لمنافاته مع لزوم العقد ، وهو قد يقع لازماً ، كما إذا كان المنجّز حين صدور العقد أقلّ من الثلث أو مساوياً له ، ثمّ زاد عليه قبل موت المريض ، لتلف ماله ، فلا يمكن القول بتزلزله حينئذٍ ، للزومه أوّلًا ، وإذا لم يكن متزلزلًا لا يمكن الاعتبار من الثلث ، لمنافاته اللزوم ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتمّ المطلوب . السابع : ما استدلّ به بعض المتأخّرين وهو أنّ العقد الصادر من المريض يلزم لو برء من مرضه هذا به غير خلاف ، فلو لا صحّته من الأصل لما لزم بالبرء . الثامن : ما استدلّ به بعض آخر وهو أنّه محسن في صرف المال ، وكلّ من كان محسناً فلا سبيل عليه ، أمّا الصغرى فمفروضة ، وأمّا الكبرى فلقوله تعالى : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 ) وهو كما ترى . التاسع : الإجماع المنقول متكرراً من السيّدين السندين و من ابن إدريس كما مرّ . العاشر : الأخبار المستفيضة الواردة بخصوص المطلب ، وهي العمدة في الاستدلال ، وهي كثيرة : منها : موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه ؟ فقال : إذا أبانه جاز . ( 2 ) وجه الاستدلال : أما أوّلًا : فبأنّ مضمون الرواية صادق على ما نحن فيه ، فيجب العمل به ، وأمّا ثانياً : فبأنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) : إذا أبانه . . بيان الفرق بينه و بين الوصيّة في كونه جائزاً و غير جائز ، فعدم التفرقة بينهما في ذلك خلاف مضمون هذا الحديث . والقول بأنّ الوارد في الحديث هو كلمة البعض ، والبعض يجوز أن يكون أقلّ من الثلث . مدفوع بشمول إطلاق كلمة البعض لما زاد على الثلث ، وبأنّ ترك الاستفصال يفيد

هامش
( 1 ) توبه : 91 .
( 2 ) تلخيص الوسائل 10 / 217 به نقل از تهذيب .