تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
رسالة في منجّزات المريض بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد لواجب الوجود وتمجيده والشكر له على توفيقه وتسديده ، والصلاة على أشرف عبيده محمّد وآله المؤيّدين بتأييده أقول وأنا العبد الآثم الخاطئ أحمد بن محمّد مهدي النراقي : إنّه قد أمرني من يجب عليّ طاعته ولا يسعني مخالفته أن اشير إلى ما اخترته في ما تعارضت فيه نصوص المطهّرين ، ووقع فيه الخلاف بين أعيان القدماء والمتأخّرين . أعني : حكم منجّزات المريض وتبّرعاته إذا مات في مرضه ، فأجبت أمره بالقبول والامتثال ، وأشرت إلى ما رجّحته فيه مع ما يتعلَّق به من الاستدلال ، من غير تعرّض لما لا فائدة فيه من فضول الكلام والقيل والقال . فنقول : تصرّفات المريض إمّا منجّزة بين عطيّة محض كالعتق والوقف والصدقة ، ومعاوضةٌ فيها محاباة كالبيع بأقلّ من ثمن المثل والشراء بأزيد منه ، أو معلَّقة على الموت وهي الوصيّة ، واعتبار الاولى من الأصل مع برئه من المرض كالثانية من الثلث مطلقاً مجمع عليه ، ومع موته فيه ففي اعتبارها من الأصل أو الثلث قولان : والأوّل هو المختار عندي وفاقاً لظاهر الكليني وصريح المفيد والسيّد الأجلّ المرتضى ، والشيخ في النهاية والآبي تلميذه على ما نقل عنه في المسالك ، والقاضي ابن البرّاج وابن إدريس وابني زهرة وحمزة والقاضي سعيد والفاضل في التبصرة ، واختاره من الطبقة الثانية جماعة كالفاضل الأردبيلي والسبزواري وغيرهما ، واختاره والدي واستاذي الَّذي [ اليه ] في جميع العلوم العقليّة والنقليّة استنادي .