تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
عدم الإجتزاء صريحة في أنّه يدرك الحجّ بعد طلوع الفجر ، ثمّ صرّح بعده بعدم إدراكه بعد طلوع الشمس . وبيان ذلك أنّ الصحيحتين الاوليين صريحتان في أنّ له الحجّ إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، وهذا مخالف لقول العامّة ، وأمّا صحيحة الحلبيّ فقد صرّح الامام ( عليه السّلام ) فيها بأنّ من لم يدرك عرفات فيمكن له إدراك الحجّ بإدراك اختياريّ المشعر ، فكيف يمكن حملها على التقيّة ؟ والروايات الباقية صريحة أيضاً في ما يخالف قولهم هذا ، فالحمل على التقيّة غير ممكن . وأمّا القول بأنّ أخبار الإجتزاء مخالفة لمذهب العامّة فيترجّح على معارضها ، ففيه أوّلًا : أنّ الترجيح إنّما هو فيما اذا لم يمكن الجمع بين المتعارضين ، وأمّا اذا أمكن الجمع فلا يرجّح المخالف [ الذي ] هو بعينه طرح الموافق ، والجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، سيّما فيما اذا كان المعارض من الأخبار الصحاح الصراح المعتضدة بالأدلَّة الخارجيّة . وثانياً : أنّ هذا إنّما يفيد اذا كان المعارض منحصراً بالأخبار ، وأمّا في ما نحن فيه فيعارضه نقل الإجماع المستفيض أيضاً ويمكن التكلَّم أيضاً فيه بوجوه اخر ، لكن لا يسعه الوقت ، والله تعالى شأنه وعزّ جاره وجلّ جلاله أعلم بحقيقة أحكامه . تمّ في سنة إحدى عشر بعد المائتين والألف . سنة 1211 .