تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

أمة ، لعدم جواز الإضرار بالغير ، بل كان يجب على المسلمين منعه ، مع انّه لا خلاف في جواز ذلك ، بل في جواز الحجّ به أيضاً ، وإنّما النزاع في الوجوب . فان قيل : الدليل أخرج تلك الأمور . قلنا : مع أنّه لا دليل عليه سوى كونه مالًا وهو يدلّ على وجوب الحجّ أيضاً ، أنّه كيف يخرج الدليل تلك الامور ، ولا يخرج الأخبار المتقدّمة الحجّ ، و ما وجه الفرق ؟ وسادساً : إنّا لا نسلَّم أنّ ما بإزائه الثواب والدرجات الرفيعة يكون ضرراً والحجّ كذلك ، وهذا أحد وجوه الجمع التي ذكروها للتوفيق بين أحاديث نفي الضرر ، و بين ثبوت الحج والخمس والزكاة وأمثالها . الثاني : الأخبار الدالَّة على عدم الاستقراض للحجّ مع عدم مال يفي بالغرض ، كرواية موسى بن بكر الواسطي عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يستقرض ويحجّ ؟ فقال : إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أدّى عنه فلا بأس . ( 1 ) دلَّت على ثبوت البأس إذا لم يكن خلف ظهره مال . ورواية أخرى عنه عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) قال : قلت له : هل يستقرض الرجل ويحجّ إذا كان خلف ظهره ما يؤدّي عنه إذا حدث به حدث ؟ قال : نعم . ( 2 ) ومؤثّقة عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل ، عليه دين يستقرض ويحجّ ؟ قال : إن كان له وجه في مال فلا بأس . ( 3 ) والجواب عنها أوّلًا : أنّها غير المتنازع فيه ، لأن السؤال إنّما وقع عن أن يستقرض ويحجّ ، وكلامنا فيما إذا استقرض هل يجب عليه الحجّ ، فإنّه فرق واضح بين قولك : « استقرضت فهل يجب عليّ الحجّ ؟ » وقولك : « هل يجب عليّ الاستقراض والحجّ ؟ » والفرق بينهما كالفرق بين سؤال السائل عنك : استطعت فهل يجب عليّ الحجّ ؟ وسؤاله : هل أستطيع وأحجّ ؟ فإنّك تجيب في الأوّل بقولك : نعم يجب عليك ، وفي الثاني بقولك : لا

هامش
( 1 ) وسائل 11 / 141 .
( 2 ) وسائل 11 / 142 : ما يؤدّى به .
( 3 ) وسائل 11 / 141 .