رساله فى حكم من أدرك اضطراريّ المشعر خاصّة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ المسجد الحرام ، والركن والمقام ، والمشاعر العظام ، والصلاة على واضع قواعد الشرائع والأحكام ومبيّن الحلال والحرام محمّد سيّد الأنام وآله الغرّ الأماجد الكرام .
و بعد فيقول الأذلّ الأحقر أحمد بن محمّد مهدي بن أبي ذر سامحهم الله يوم المحشر : إنّ هذا رسالة في حكم من أدرك اضطراريّ المشعر خاصّة و لم يدرك غيره من اختياري أو اضطراري ، ورجائي من الله الإصابة في ما قصدت وحسن الوجه والهداية فيما حاولت ، و ما ابرّئُ نفسي عن الخطاء والفساد ، و من الله أسأل التوفيق للسداد .
فأقول : اعلم أنّهم اختلفوا في أن من أدرك اضطراريّ المشعر خاصّة ، وهو من طلوع الشمس إلى زوالها من يوم النحر ، هل أدرك الحجّ أم لا ؟ فذهب جمع إلى عدم ادراك الحجّ بذلك ، وهو المشهور بين الأصحاب فتوىً ، كما نصّ عليه غير واحد ، بل روايةً ، حتّى انّ المفيد قال بأنّ الأخبار به متواترة ، وجعل القول المخالف رواية نادرة ، وتكرّر نقل الإجماع عليه أيضاً .
وذهب الصدوق في كتاب علل الشرائع والأحكام إلى الاجتزاء به ، وهو قول ابن الجنيد ، وهو الظاهر من كلام أبي الصلاح حيث أطلق إجزاء اضطراري المشعر الشامل لليلي والنهاري ، وقد يعمّه كلام السيّد المرتضى ، وهو مختار الشهيد الثاني و صاحب
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 365
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص٣٦٥