تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

عذر له متى ( 1 ) يسوّف الحجّ ، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام . ( 2 ) وصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل عليه دين ، أ عليه أن يحجّ ؟ قال : نعم ، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، الحديث . ( 3 ) وموثّقة البصري ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين . وجه الاستدلال بتلك الأحاديث واضح . ومنها : ما يصرّح بوجوب الحجّ على من عليه دين وليس له ما يقضيه به لو حجّ بما في يده ، وهو صحيحة حسن بن زياد العطَّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : يكون عليّ الدين ، فيقع في يدي الدراهم فان وزّعتها بينهم ، لم يقع شىء ، أ فأحجّ بها ، أو أوزّعها بين الغرماء ؟ فقال : حجّ بها وادع الله أن يقضي عنك دينك . و روى الكليني هذه الرواية بطريق حسن بإبراهيم بن هاشم ، وفيها : « لم يبق شيء » مقام « لم يقع شيء » ( 4 ) . ومنها : أنّه لو استدان مالًا لم يجب اداؤه معجّلًا وكان عليه دين معجّل مطالب به يجب عليه أداء ذلك الدين المعجّل ممّا استدان اتّفاقاً ، ولذا اتّفق الأصحاب عدا ابن الجنيد بوجوب توزيعه بين الغرماء الذين عجّلت ديونهم خاصّة إذا صار المديون مفلَّساً ، وليس ذلك إلَّا لأنّه صار ماله ، فيجب عليه صرفه فيما يجب عليه لو كان له مال ، والحجّ أيضاً كذلك ، و ما الفرق بينهما ؟ فإن قيل : أداء الدين المعجّل كان واجباً عليه وكان المانع عدم المال له ، فإذا حصل زال المانع ، فيجب الأداء ، بخلاف الحجّ ، فإنّه لم يكن واجباً عليه . قلنا : لا نسلَّم وجوب أداء الدين عليه أوّلًا بالإطلاق ، فإنّا نفرض الكلام في الدين الَّذي

هامش
( 1 ) در وسائل وكافى « متى » نيست .
( 2 ) وسائل 11 / 26 . كافى 42 / 269 .
( 3 ) وسائل 11 / 142 فقيه 2 / 437 .
( 4 ) كافى 4 / 279 .