تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
رسالة فى وجوب الحجّ على المديون بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمّد سيّد المرسلين وآله أمناء الشرع والدين . و بعد ، يقول الأحقر أحمد بن محمّد مهدي بن أبي ذر لقّاهم الله حجّتهم يوم العرض الأكبر : هذا ما سألني بعض الأصدقاء من بيان ما أفتيت به من وجوب الحج على المديون بالاستدلال والبرهان ، دفعاً لاستبعاد بعض فضلاء الإخوان فنقول وعلى الله التكلان : إنّ الدَّين إمّا معجّلٌ أو مؤجّل ، والأوّل إمّا أن يكون المديون مطالباً به أو لا ، والثاني إمّا لا يسع الأجل إتمام مناسك الحج والعود ، أو يسعه . وعلى التقادير إمّا يكون له ما يقضي به دينه زائداً على قدر الاستطاعة أم لا ، وعلى الثاني إمّا يكون له وجه للوفاء بعد المراجعة ، أي يظنّ له طريق يؤدّي به دينه كأن يضارب أو يستدين ويتّجر به ويؤدي دينه وأمثال ذلك . أو لا فهذه اثنا عشر قسماً . ولا إشكال في عدم وجوب الحجّ مع التعجيل أو عدم وفاء المال بالحج والدين معاً ، سواء كان مطالباً به أم لا ، وسواء كان له وجه للوفاء بعد المراجعة أم لا وإن تردّد بعضهم في بعض الصور ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه ، بل الظاهر عدم الجواز مع المطالبة . و كذا لا خلاف ولا إشكال في وجوب الحجّ مع كون ماله به قدر ما يقضي به دينه زائداً على الاستطاعة ، سواء كان مؤجّلًا أو معجّلًا مطالباً به ، أو غير مطالب . و كذا الظاهر عدم الوجوب مع التأجيل وعدم سعة الأجل للحجّ والمراجعة وإن أمكن الخدش في بعض احتمالاته . وبقي قسمان آخران وهما : ما كان الدين مؤجلًا بأجل يسع الحجّ والرجوع ، وكان له