ما هو ببالى مأخوذ من النجاشي ، أو الكشي ، وعلى التقادير فلأنّ مرجع القول بالتعدّد إلى كون التعديل من باب الشهادة ، فهل يقبل شهادة فرع الفرع ، مع أنّا نعلم قطعاً أنّ أكثر التعديلات بل جميعها بالنسبة إلى أوائل الرواة من هذا الباب .
وعلى التقادير هل يعمل في قبول الشهادة بالكتابة أم لا ، وعلى التقادير هل يكتفى في عدم سقوط واسطة بهذه الظنون الرجاليّة أم لا ، هذا كلَّه بالنسبة إلى السند .
ثمّ يدخلون متنه فيقول : هل ذلك الصحيح المتّفق عليه ما كان خاصّاً ، أو يعمل بالعامّ مطلقاً ، وعلى التقديرين هل يعمل فيه بظنّ أصالة عدم النقل وعدم التجوّز وعدم القرينيّة وأمثالها أم لا ، وعلى التقادير هل هي منقول بالمعنى أو باللفظ ؟ إلى غير ذلك .
ثمّ نتكلَّم في الامور الخارجيّه فنقول : هل يجب موافقته لعمل الأصحاب أم لا ، وعلى التقديرين هل يجب خلوّه عن المعارض مطلقاً أم المعارض المساوي أم لا ، وهل يجب أن لا يكون فيه تخصيص مع أنّه ما من عامّ الَّا وقد خصّ ، ومع أنّ في العامّ المخصّص ألف كلام ، و بعد تحقيق بعض ذلك التقادير وأخذ المتّفق عليه يجب أن ينظر في أنّه هل يوجد مثل ذلك الصحيح في الأخبار التى نقطع بحجيّة طائفة منها ، وعلى تقدير الوجود فيجب أن ينظر هل أنّه يوجد به قدر لو ترك العمل بغيره لم يلزم خلاف سيرة الفقهاء وطريقتهم . ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا إنّما هو الكلام في الأمر الكلي الَّذي هو غير مفيد ، فإذا طلبنا منك مثل هذا الصحيح من بين تلك الأخبار وعيّنت منها واحداً متّصفاً بجميع الأوصاف فنقول : من أين علم أنّه كان صحيحاً عند القدماء و من أين يحصل العلم بعدم وجود جارح لبعض رواته أو معارض له عندهم أو عند بعضهم ، و من أين يعلم علمهم جميعاً به مثل هذا الصحيح ، وإن دفعت بعض هذه الاحتمالات بالأصل فنقول : هذا لا يصحّ إثبات الإجماع به بل العلم والقطع بالأصل ، وبالجملة إثبات الإجماع على العمل بخبر واحد معيّن من الآمال الَّتى لا تصل إليها أيدي الآملين .
فإن قلت : نحن لا نثبت الاجماع على فرد معيّن ، بل نقول : العمل بهذا النوع لكلّ أحد تحقق له فرد من ذلك النوع اجماعىّ .
قلنا : لو سلَّم فأين التحقّق ، مع أنّ الإجماع عليه أيضاً ممنوع جدّا إن أردت بالصحيح ما هو متعارف المتأخّرين ، وكيف يسلم اجماع القدماء على ذلك ؟ و كذا ان أردت ما هو متعارف
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 332
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص٣٣٢