تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
النّص الصحيح بذلك ، وإنّما يكتفى فِى الوليّ كونه في يده ، لأنّ يده يد الصغير مطلقاً وفى جميع الأحوال ، مضافاً إلى النّص ، بخلاف يد المتولَّي ، فإنّ يده يد الموقوف عليه في هذا الامر الخاصّ ، ويشترط تسليمه إليه ، أو إذنه في التصرّف فيه من باب التولية ، فإذا كان الواقف على المساكين هو متولَّياً فقبل تحقّق تصرّفه التوليتى لا يحصل قبض من جانب الموقوف عليه ، وليس مجرّد اشتراط التولية لنفسه عين الإقباض لهم ولا مستلزماً ، فلا يحصل القبض المشروط إلَّا به قصد القبض من جهة التولية . والحاصل أن مجرّد اشتراط التولية للنفس لا يستلزم القبض ، فإمّا لا بدّ من ثبوت التصرّف التوليتي ، أو قصد القبض لأجل ذلك للشروع فى العمل ، وهذا ليس من باب يد الوليّ فى الوقف على الصغير ، فإنّه لا يد للصغير إلَّا يد الوليّ ، فلا يمكن تحقّق القبض منه له إلَّا بذلك ، بخلاف مثل المساكين ، فإنّه ليس يدٌ مقام يدهم إلَّا يد المتولَّي مع حصول القبض من جهة التولية . انتهى . أقول : قوله : « و أمّا يد الفقراء ، فليست منحصرة » نعم كذلك ، و لكن لا ملازمة بين عدم انحصار يد الفقراء في يد المتولَّى و بين عدم كفاية قبضه بدليل آخر . قوله : « بل إِنّما هى يدهم باعتبار التولية » نعم كذلك ، وهذا كاف في كون يده يدهم في القبض . قوله : « فلا بدّ أن يتحقّق كون يده يدهم » ليس لابدّية في ذلك ولا فائدة في بيان أنّ يده يدهم أم لا ، إذ ليس دليل على اشتراط الصحّة أو اللزوم في الوقف على الوضع في يد الموقوف عليه ، و لم يرد ذلك في حديث ولا كلام فقيه ، بل الثابت من الإجماع والأخبار لزوم الوقف وصحته بقبض الموقوف عليه ، وقبض من يلي أمره ، وقبض قيّم الوقف ، سواء ثبت كون يد الوليّ والقيّم يد الموقوف عليه أم لا . قوله : « كما هى يد الموقوف عليه إذا كان ولده صغيراً جزماً » الجزم أنّ يده يمكن أن يكون يد الصغير ، لا أنّ يده يده البتّه ، فإِنّ ولىَّ الصغير يقبض لنفسه ويعطي ، وله يد لنفسه ويد للصغير ، فيده ذات جهتين ، فكيف يحكم بأنّ يده مطلقاً يد الصغير ؟ فإنّ المسلَّم أنّ الصغير لا يد له إلَّا يد الوليّ ، لا أنّ يد الوليّ