تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وأمّا احتمال تحقّق الوصاية على الأطفال ، لأنّه المفهوم في المتعارف ، فيجب تخصيصه بما إذا كان هناك أطفال صغار ، للموصي ولاية عليهم ، فلا يصحّ الإطلاق ، مع أنّ كون الوصيّ على الأطفال مفهوماً منه عند الإطلاق ممنوعٌ جدّا ، فإنّه يطلق في المتعارف على الوصيّ في صرف المال فى مصرف معيّن ، وفي أداء الدين ، وفي صرف الثلث و غير ذلك ، بل لو لم يكن أحد الأخيرين أظهر من الوصاية ليس أخفى ، سيّما فيما إذا كان للموصى ديون سيّما اذا كان الوصيّ من له محاسبة وشركة وأمانة ونحو ذلك مع الموصي . مع أنّا لو سلَّمنا أنّ المعنى كون الوصيّ وصيًّا على أطفاله ، ففيه أيضاً خلاف ، كما صرّح به في المسالك وغيره فيما إذا قال : أنت وصيّي على أطفالي و لم يذكر التصرّف ، فاحتمل فيه وجوه ثلاثة : الانصراف إلى حفظ أموالهم خاصّة ، وإلى التصرّف بما فيه الغبطة ، وعدم الصّحة ، ومقتضى الأصل ولزوم الاقتصار على القدر المتيقّن ، الأول ، وإذا احتمل البطلان مع ذلك القيد أيضاً ففي صورة الإطلاق أولى . فلا ينبغى الريب في لغويّة هذه الوصيّة . ( 635 ) س 9 : لو ادّعى الوصيّ ديناً على الميّت فهل له أخذه بنفسه من غير حكم حاكم ويمين ، أو يتوقّف عليهما ؟ ج : اعلم أنّ دين الموصي إمّا لغير الوصيّ أو له وعلى الأوّل فإن لم يعلمه الوصيّ فلا ينبغى الريب في عدم جواز أدائه إلَّا بعد حكم الحاكم أو أمر الوارث إذا كان ممّن ينفذ أمره ، وإن علمه الوصيّ فقال في التحرير : إذا علم الوصيّ أنّ على الميّت ديناً ففي جواز قضائه من دون إذن الحاكم نظر . انتهى وهو فى موقعه ، بل الظاهر أنّه في ذلك كالأجنبي ، للأصل . وعلى الثاني فالمصرّح به في كلام كثير منهم جواز استيفائه دينه ممّا في يده من دون بيّنة ، عجر عنها أم لا ، صرّح به الفاضلان والشهيدان والمحقّق الشيخ علي و صاحب الكفايه وغيرهم ، لعموم أدلَّة جواز المقاصّة ، ولأنّ الغرض كونه