الأمر بينه و بين الوطء الصحيح ، والثاني يوجب البطلان والحرمة ، وأمّا احتمال حصوله من الإجذاب ونحوه فبعيد جدّا . ولا يجوز شرعاً اسناد الزنا إليها ، لحرمة اتّهام المسلم و وجوب حمل فعله على الوجه الصحيح . قلت : مضافاً إلى منع وجوب حمل فعل المسلم على الصحّة مطلقاً حتّى في مثل هذا المقام إنّا لا نسلَّم الاستلزام المذكور ، لأنّ مع الجهل بكيفيّة الحمل يصحّ العقد أيضاً . أمّا القول بالصحّة يستلزم أحد الأمرين من كونه حاصلًا من الزنا ، أو كونه مجهول الحال . هذا بيان كيفيّة المرافعة وشأن الحاكم في رفع التنازع بينهما . وأمّا تكليف الزوج فيما بينه و بين الله فهو أنّه إن علم صدق قولها فيجب عليه القبول ، ولا يجوز له الإنكار شرعاً ، ويرتفع علاقة الزوجيّة ، ويسقط حقوقهما من الطرفين ، ومع علمها بالتحريم ليس لها مهر ، ومع جهلها يدفع إليها مهر المثل ، وإن علم بكذبها فلا يجوز له القبول والتصديق والرضا بالبينونة والتفريق ، وهي ماضية على زوجيّته وله مطالبة حقوقه الخاصّة منها ، وليس لها مطالبة حقوقها المخصوصة منه ، لإسقاطها بالإقرار ، وكذلك إن كان جاهلًا بالحال ، سواء حصل له ظنّ بالصدق أو الكذب أم لم يحصل شيء منهما ، لاستصحاب صحّة العقد الخالي عن المعارض . وقد ظهر ممّا ذكرناه حقيقة المقام وأنّه لا يتفاوت الحكم في شيء من الشقوق والأحوال . ثمّ إنّ المفروض لمّا كان إقرارها بكونها في العدّة البائنة فلا يختلف الحكم بين حضور عمرو وعدمه ، لكونه أجنبيّاً عنها ، نعم لو حضر وكان له مع الزوجة كلام من جهة لحوق الولد فإنّما هو نزاع آخر لا يتعلَّق بالزوج ويحكم فيه بمقتضى الشريعة . وأمّا أنّه هل يسأل عن الزوجة و عمرو من كيفيّة إيقاع عقد التمتّع ، فالظاهر أنّه لا فائدة فيه ، لأنّ على القول بالصحّة كما هو المختار يحكم بها ولو أقرّا بالإيقاع على وجه فاسد ، وعلى القول بالبطلان يحكم به ولو علم ايقاعهما بنحو فاسد ، ( 1 ) لصيرورة الوطء حينئذٍ من قبيل الوطء بالشبهة ، وهو فى ايجاب العدّة والتحريم كالوطء الصحيح .
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 114
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص١١٤
هامش
( 1 ) اين سطر ابهام دارد .