تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
إذا قال المدّعى عليه في جواب المدعى : لا أعلم . وفيه أوّلًا : أنّ قبول قول مدّعى الفساد بمجرّد الظنّ به صدقه ممّا لا دليل عليه ، و ما ذكره من أنّ الأصل المتّفق عليه بين الأصحاب قبول قول المسلم ما لم يعارضه شيء آخر فبإطلاقه ممنوع ولا يساعد عليه دليل من إجماع وغيره ، على أنّ استصحاب الزوجيّة ونحوه من الاصول فيما نحن فيه له معارضٌ . وثانياً : أنّ إرجاع مثل ذلك إلى المسألة المذكورة بعيد جدّا ، حيث إن الظاهر أنّها إنّما هي [ فيما ] اذا كان المدّعى به فعل المدّعى ، وامّا اذا كان فعل غيره فلا معنى لارجاعه إليها ، والَّا فلا يبقى مورد للحلف على نفى العلم ، وكان اللازم فى جميع الصور توجه اليمين على المدعى حتّى فيما إذا ادّعى على مورّثه شيئاً وقال : لا أعلم . هذا ، مع أنّ الحق الموافق للتحقيق كما بيّن في محلَّه أنّ الحكم في تلك المسألة حلف المدّعى عليه على عدم العلم إن ادّعي عليه ذلك ، وإلَّا يسقط الدعوى ، كما إذا كان المدعى به فعل الغير . ولا يتوهّم عدم جواز التمسّك بالاستصحاب ، لأنّ مورده إنّما هو إذا شكّ في البقاء مع عدم كشف الظاهر في المتيقّن السابق ، كما إذا ادّعت الزوجة وقوع العقد في العدّة بعد العقد ، و لم يعلم ذلك ، وأمّا إذا ظهر الخطاء فيه كما نحن فيه ، حيث إنّ المفروض العلم بتحقّق الحمل حال العقد فلا يصحّ الاستصحاب ، كما حقّق في موضعه . لأنّا نقول : إنّ الشكّ في البطلان ليس لأجل ظهور الحمل ، بل إنّما هو لأجل إقرارها بكونها معتدّة في حاله ، غاية الأمر أنّ الحمل نوع أمارة على قولها ، وإلَّا فلو علم الزوج بعد العقد بوجود الحمل في تلك الحالة من دون إقرار منها فلا يحكم بالبطلان قطعاً ، بل لو علم به حال العقد مع إذنها بالتزويج يصحّ العقد ما لم يعلم كونه من وطئ صحيح أو شبهة بإقرارها أو البيّنة . والحاصل أنّ المناط في الصحّة لو كان العلم بعدم الحمل ، فبعد ظهور تحقّقه حال العقد يحكم بالبطلان ، ولا يمكن استصحاب الصحّة ، ولكنّه ليس كذلك ، بل المناط فيها هو العلم بكونها حال العقد خالية عن المانع وعدم كونها معتدّة في هذه الحالة و لم يعلم بعدُ خلاف ذلك . فإن قلت : إن القول بصحّة العقد يستلزم كون الحمل حاصلًا من الزنا ، لدوران