في عباراتهم نصاً بهذا الباب ، إلَّا أن ما يشبه ذلك من ادّعاء أحد الزوجين بعد العقد ما يوجب الفساد مذكور في بعض الكلمات ، وقد حقّقنا حكم المسألة بجميع شقوقها على وجه البسط ، ملخّصه أنّ إقرار الزوجة في حقّها ، فلا تتسلَّط على مطالبة حقوقها كالنفقة والمضاجعة ونحوها من الزوج ، بل لا يجوز لها التمكين منه اختياراً بدون مطالبة الزوج ، وكذلك لا ترث منه لو مات ، لعموم : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وأمّا المهر فإن كانت عالمة بالتحريم يسقط ، وإلَّا فلها مهر المثل ، ولا يتفاوت ذلك بين ما إذا صدّقها الزوج ، أو كذبها ، أو قال : لا أدري .
وأمّا فى حقّ الزوج فإن صدقها فيحكم بالتفريق بينهما وبطلان النكاح و رفع علاقة الزوجيّة ، وإن كذّبها يطلب منها البيّنة ، فإن أقامتها فالحكم واضح والتفريق لازم ، ومع العجز عنها يتوجّه عليه اليمين كما في سائر الدعاوي ، وإن قال : لا أدري فالظاهر أنّه يطلب منها البيّنة ، فإن أقامتها ، وإلَّا فليتوجّه عليه اليمين على نفي العلم إن ادّعت عليه العلم ، وإلَّا فيسقط الدعوى ويحكم ببقاء الزوجيّة وتسلَّط الزوج على مطالبة تمام حقوقه منها استصحاباً للزوجيّة الثابتة إلى أن يعلم المزيل كما هو الطريقة في كلّ ما هو من هذا القبيل ، وقد صرّحوا بذلك عموماً فيما ذكروا من أنّ اليمين على نفي فعل الغير إنّما هو على نفي العلم به مع ادّعاء العلم ، والَّا سقطت الدعوى ، وخصوصاً فيما إذا ادّعى أحد الزوجين بعد العقد تحقّق رضاع محرّم أو نحوه ممّا يوجب بطلان العقد ، فحكموا بأنّ مع العجز من البيّنة يحلف الاخرى على نفي العلم لمن ادّعى عليه ذلك ، ولعدم ابتناءِ حجيّة الاستصحاب في الأقوى على إفادته الظنّ لا يتفاوت الحكم بين ما إذا حصل الظنّ من قولها أم لا ، و بين ما إذا حصل الظنّ بكذبها بأن كانت متّهمة ام لا .
و لم أعثر في كلام الأكثر على ما يظهر خلافه ، نعم صرّح بعض أجلَّة معاصرينا في بعض فتاويه بقبول قول مدّعى الفساد بمجرّده إذا حصل الظنّ به صدقه ، ومع يمينه إذا ادّعى المدّعى عليه كذبه ، أو قال في جوابه : لا أدري ، كما إذا ادّعى الزوج بعد العقد بطلانه ، لتحقّق الإتيان منه بالبيّنة إلى اخ الزوجة ، فقال بقبول قوله في الأوّل مطلقا ، ومع اليمين في الأخيرين ، لصيرورتهما حينئذٍ من باب مسألة ما
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 112
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص١١٢