أُخرى من المتأخّرين . ( 6 )
لكنّ الأظهر عدم الخروج فيها ، وقد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في
تصحيح الغير والرسالة المعمولة في باب حمّاد بن عثمان .
وأمّا القدماء - أعني قدماءَ الفقهاء - في مواردِ ذكر حال الخبر ، وكذا أرباب
الرجال والرواة فقد حكي كون المدار عندهم في إطلاق الصحّة وتوصيف الخبر
بها على مجرّد الوثوق بالصدور ولو من جهة القرائن .
[ في " الحديث " لغةً واصطلاحاً ]
وأمّا " الحديث " فهو لغةً يطلق على معان ، ( 1 ) إلاّ أنّ الأمر في معناه الحقيقي دائر
بين كونه مطلقَ الكلام - كما صرّح به السيّد السند المحسن الكاظمي ، وربّما جنح
إليه الوالد الماجد رحمه الله من جهة التبادر ، فيثبت اللغة بأصالة عدم النقل -
و [ كونِه ] ضِدَّ القديم ، كما يؤذن به جعلُه أوّلَ المعاني من جماعة من اللغويّين ، بل
يرشد إليه توجيه تسمية الكلام بالحديث بتجدّده شيئاً فشيئاً .
وفي اصطلاح الأُصوليين والفقهاء عرّف بكلام يحكي قول المعصوم أو فعله
أو تقريره . ( 2 )
والظاهر أنّ المقصود بالكلام هو القول المتلفّظ به ، فإطلاق الحديث على
المكتوب من باب المجاز ، كما أنّ الظاهر أنّ المقصود بالقول في تعريف السُنّة
هو ما يُتلفّظ به ، فإطلاق السنّة على كتابة المعصوم من باب المجاز .
اللهمّ إلاّ أن يعمَّم القول للكتابة تجوّزاً ، فكتاب فقه الرضا - بناءً على اعتباره -
من باب السنّة ، بناءً على تعميم القول للكتابة ، وملحق بالسنّة بناءً على اختصاص
هامش
6 . منتقى الجمان 1 : 4 .
1 . القاموس المحيط 1 : 170 .
2 . القوانين المحكمة : 1 : 408 .