لكنّ الاصطلاح في الصحّة إنّما نشر بالتعيّن عن الاصطلاح في الصحيح
بالتعيّن أو بالتعيين ، كما هو الأظهر ، لكنّ الاصطلاح في الموثّق لم ينشر إلى
التوثيق ، وكذا الاصطلاح في الحَسَن والقويّ لم ينشر إلى الحُسن والقوّة .
ويطلق الصحّة أيضاً شائعاً على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند ، أو على
بعض أجزاء السند فيما يقال مثلاً : " في صحيح زرارة " أو " الصحيح عن زرارة " .
ومن هذا الباب إطلاق الصحّة على الطريق ، كطريق الصدوق في الفقيه
وطريق الشيخ في التهذيب والاستبصار ؛ لأنّ الطريق بعض أجزاء السند .
وقد يطلق الصحّة على الراوي كما يقال : " ثقة صحيح " إلاّ أنّه يدور الأمر بين
كون الأمر من باب الإضمار ، أي صحيح الحديث ، وكونه من باب إطلاق الصحّة
على الراوي باعتبار الرواية . ويأتي الكلام فيه .
وقد يطلق الصحّة على الخبر باعتبار سلامة سنده عن الطعن ، أو على السند
باعتبار سلامته عن الطعن وإن اعتراه إرسال أو قطع ، كما ذكره الشهيدان في
الذكرى ( 1 ) والدراية . ( 2 )
وربّما وقع إطلاق الصحّة في مواردَ من كلمات الفقهاء المتأخّرين على بعض
أجزاء السند ، مع اشتمال البعض على غير الإمامي بواسطة نقل الإجماع على
التصحيح من الكشّي ، وهو خارج عن الاصطلاح المتأخّر المعروف .
وقد ذكر جماعة كالشهيد الثاني ( 3 ) وشيخنا البهائي ( 4 ) والسيّد الداماد ( 5 ) مواردَ
أُخرى للخروج عن الاصطلاح المذكور ، وهو المحكي في المنتقى عن جماعة
هامش
1 . ذكرى الشيعة 1 : 48 .
2 . الدراية : 20 .
3 . الرعاية في علم الدراية : 204 .
4 . مشرق الشمسين : 32 .
5 . الرواشح السماوية : 60 الراشحة الثانية عشر .