بصدق اللهجة " بناءً على اتّحاده مع داود بن بيورد . ( 8 )
وفي ترجمة عليّ بن أسباط : " أنّه كان أوثقَ الناس وأصدقَهم لهجةً " . ( 1 )
وفي ترجمة عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق ( عليه السلام ) : " أنّه كان يصدق
علينا " . ( 2 )
وفي ترجمة حسن بن عليّ بن فضّال : " أنّ محمّد بن عبد الله أصدقُ لهجةً من
أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال " . ( 3 )
وقيل فيه بالدلالة على التوثيق ، ومنع عنه بعض آخَرُ .
ثمّ إنّه قد يقال : " فلان أصدقُ من فلان "
ويظهر بما مرّ أنّه لا دلالة فيه على عدالة المفضَّل فضلاً عن المفضَّل عليه .
نعم ، يتأتّى الدلالة على مدح المفضّل والمفضّل عليه ، لكن لو كان المفضّل
عليه عدلاً ، يتأتّى الدلالة على العدالة ، إلاّ أن يقال : إنّ الزيادة في الصدق - سواء
كان الكذب بالتعمّد أو الخطأ - لا تقتضي العدالة فضلاً عن الأعدليّة ، بناءً على
قبول العدالة للتفاضل ؛ فلو كان المفضّل عليه عدلاً ، لا بدّ من أن يكون الأصدقيّة
منه باعتبار قلّة الخطأ ، لكن لا يثبت بهذا العدالةُ .
بقي أنّه لو عُرض كتاب الراوي أو حديث من أحاديثه على المعصوم ، فقال :
" صدق " فلا دلالة فيه على عدالة الراوي فيه ، بل لا دلالة فيه على المدح ؛ إذ الصدق
في كتاب أو حديث لا دلالة فيه على عموم الصدق .
نعم ، يمكن القول بالدلالة على المدح .
هامش
8 . خلاصة الأقوال : 68 / 4 .
1 . رجال النجاشي : 252 / 663 .
2 . خلاصة الأقوال : 107 / 25 .
3 . رجال النجاشي : 36 / 72 .