القول بالمتلفّظ به .
وكذا الحال فيما تكرّر في الأخبار من نقل مكاتبات المعصوم ( عليه السلام ) .
والحديث فيما يقال : " قال الصادق ( عليه السلام ) " مثلاً إنّما هو مقول القول ، لا نفس
القول ، وليس القول جزءاً من الحديث .
ولا ينافيه قولهم : " متن الحديث " إذ الظاهر أنّ الإضافة بيانيّة ، والمعنى " أصل
الحديث ونفسه " فلا تغاير بين " المتن " و " الحديث " كما في متن اللغة .
وما يقتضيه كلام المحقّق القمّي من كون الحديث نفسَ القول ، ( 1 ) ليس بالوجه .
وبالجملة ، فالمقصود ب " الصحّة " ليس ما هو المصطلح عند المتأخّرين
بلا شبهة .
وأمّا " الحديث " فإن كان المقصود به المعنى اللغويَّ - ولعلّه الأظهر - فالغرض
اعتبار الإسناد وصدق الراوي .
والصحّة جارية على المعنى المصطلح عند القدماء بناءً على كون المدار
عندهم على الوثوق بالصدور وعدم اختصاص اصطلاحهم بالوثوق بصدق
الخبر ، أي باعتبار تمام أجزاء السند وعمومه ؛ للوثوق بالإسناد في بعض أجزاء
السند .
وإن كان المقصود المعنى المصطلحَ المعروفَ ، فإمّا أن يكون الغرض صحّةَ
الحديث باعتبار تمام أجزاء السند - كما هو الظاهر ، بناءً على هذا الفرض ، أعني
كون المقصود بالحديث هو المعنى المصطلحَ - أو الصحّةَ باعتبار الراوي ،
فالغرض اعتبار الإسناد ، كما هو الحال بناءً على كون المقصود بالحديث هو
المعنى اللغويَّ ، فالصحّة باعتبار بعض أجزاء السند . وقد تقدّم مواردُ لإطلاقها
بهذا الاعتبار .
هامش
1 . القوانين المحكمة 1 : 408 .