( أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْق وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْق ) ؛ ( 1 ) ( وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْق في الأَخِرِينَ ) . ( 2 )
وقال في المجمع : وكلّ ما نُسب إلى الصلاح والصدق ، أُضيف إلى الصدق ،
كقوله تعالى : ( مُبَوَّأَ صِدْق ) ( 3 ) وكقولهم : " دارُ صدق " و " فرسُ صدق " . ( 4 )
ويقتضي القولَ بذلك استدلالُ صاحب الحاوي أيضاً على عدالة محمّد بن
أحمد بن زيارة بما في إكمال الدين قبل باب نصّ الله على القائم بنحو من ثلاث
ورقات ممّا لفظه . " حدّثنا الشريف الدَيِّن الصدوق أبو عليّ محمّد بن أحمد بن
محمّد بن زيارة بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن
عليّ بن قتيبة على عدالة محمّد " إلاّ أنّه يمكن أن يكون باعتبار الديِّن " ( 5 ) . ( 6 )
وقد أجاد من أورد على الاستدلال الأوّل بأنّ هذه العبارةَ لا تدلّ على التوثيق ؛
لأنّ الصدق أعمُّ من العدالة ؛ لجواز أن يكون الرجل صادقاً وليس بعدل ، إلاّ أنّ
مجرّد الجواز لا يكفي في الإيراد ، ولا يتمّ الإيراد إلاّ بإضافة عدم ظهور الصدق في
العدالة .
نعم ، الأظهر عدم ظهور الصدق في العدالة لا بنفسه ولا بواسطة الغلبة .
ويظهر الحال تمامَ الظهور بما حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقة " في باب
" ثقة في الحديث " .
فقد بانَ أنّ في المقام قولين ، والأظهر القول بعدم الدلالة على العدالة . نعم ،
هامش
1 . الاسراء ( 17 ) : 80 .
2 . الشعراء ( 26 ) : 84 .
3 . يونس ( 10 ) : 93 .
4 . مجمع البحرين 1 : 594 ( صدق ) .
5 . كمال الدين : 239 / 60 .
6 . حاوي الأقوال : 172 / 712 .