وأيضاً لو تعارض الاشتهار والتقييد ، فهل يُحمل المشترك على المشهور ، أو
على المقيّد ؟ للخيال مجال ، لكنّ الحمل على المشهور لعلّه لا يبعد .
هذا على تقدير اتّحاد القيد ، وأمّا لو وقع التقييد بالمشهور تارةً وبغيره أُخرى
- كما في محمّد بن الحسن صدرَ سند الكافي - فالأظهر : الحمل على المشهور .
[ التعارض بين التقييد والغلبة ]
وأيضاً قد يقع التعارض بين التقييد والغلبة ، كما في أحمد بن محمّد
العاصمي ، حيث إنّه قد وقع في بعض روايات الكافي الرواية عن أحمد بن محمّد
مع سبق أحمد بن محمّد بن عيسى بتوسّط محمّد بن يحيى مثلاً ، فيقع الإشكال
في أنّ المقصود بأحمد بن محمّد في صدر السند هو العاصمي - كما هو مقتضي
التقييد بالعاصمي ونحوه في طائفة من الموارد - أو أحمد بن محمّد بن عيسى
المروي عنه في السند السابق بتوسّط محمّد بن يحيى ، كما هو مقتضى غلبة إعادة
الجزء الأخير من الكليني في طائفة الأجزاء الواقعة في صدر السند ، على القول
بكون الأمر من باب الإعادة ، كما نصّ عليه جماعة ، كشيخنا البهائي في مشرقه ، ( 1 )
وصاحب المنتقى ، ( 2 ) ونجله في تعليقات الاستبصار ، ( 3 ) والمولى التقي المجلسي ( 4 )
والسيّد السند الجزائري ، ( 5 ) بل هو المحكي في كلام صاحب المنتقى ونجله عن
طريقة القدماء ، وهو الأظهر ، أو القول بكون الرواية السابقة كالرواية اللاحقة
مأخوذة من صدر سند الرواية اللاحقة ، فالواسطة بينه وبين الكليني من باب
مشايخ الإجازة ، إلاّ أنّها ذُكرت تارةً وتُركت أُخرى ، كما يقتضيه بعض كلمات
هامش
1 . مشرق الشمسين : 101 .
2 . منتقى الجمان 1 : 23 الفائدة الثالثة .
3 . استقصاء الاعتبار 1 : 184 .
4 . انظر روضة المتّقين 14 : 334 .
5 . انظر حاوي الأقوال 4 : 450 التنبيه الثالث .