العلاّمة المجلسي في أربعينه ، لا القول بكون الأمر من باب الإرسال ، كما هو
مقتضى بعض كلمات العلاّمة البهبهاني في باب الكني في ترجمة أبي داود ، ( 1 )
ونقله في المنتقى عن بعض . ( 2 )
والمناسب حوالة الحال إلى القرينة ، فلو قام القرينة على كون المدار على
التقييد أو الغلبة ، فلابدّ من متابعة القرينة ، وإلاّ فلابدّ من التوقّف ، لكن جرى
المولى التقي المجلسي على متابعه الغلبة . ( 3 )
وقد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في أحمد بن محمّد المذكور في صدر
سند الكافي وغيرها .
وأيضاً لو قيل كثيراً : " حسن بن محمّد بن سماعة الهمداني " أو كان سماعة
مشهوراً في ابن مهران ، وهو غير والد الحسن الهمداني ، أو كان سماعة بن مهران
له ابن أيضاً يُسمّى بالحسن ، وقيل : " حسن بن سماعة " فهل يبنى على كثرة التقييد
في المضاف ، أو الاشتهار في المضاف إليه ؟
الأظهر : البناء على التقييد ؛ نظراً إلى تطرّق الفتور في ظهور المضاف إليه في
ابن مهران ؛ إذ المفروض أنّ الحسن الهمداني غير ابن مهران ، وهو يستلزم كثرة
استعمال المضاف إليه في غير المشهور ، فكثرة استعمال المضاف إليه في موارد
التقييد توجب تطرّق الفتور في ظهور المضاف إليه في المشهور ، فيبقى ظهور
المضاف في المقيّد خالياً عن المعارض .
ولعلّ الحال على ما ذُكر فيما لو تطرّق التقييد على المضاف لكن لا على وجه
الكثرة .
وأيضاً قد يتعدّد القيد مع التنافي في البين ، كما يقيّد أحمد بن محمّد تارةً
هامش
1 . تعليقات الوحيد على منهج المقال : 389 .
2 . منتقى الجمان 1 : 23 ، الفائدة الثالثة .
3 . انظر روضة المتّقين 14 : 334 .