بابن عيسى ، وأُخرى بابن خالد ، فيتأتّى الإجمال في موارد الإطلاق مع اتّحاد
الراوي والمرويّ عنه في موارد التقييد وإن اختلف الراوي والمرويّ عنه في موارد
التقييد ، فلابدّ من البناء على كلّ واحد من القيد المتعدّد في الموارد المشابهة من
موارد الإطلاق لموارد التقييد من حيث الراوي أو المرويّ عنه ، ويزيد غرض
الإجمال لو كان المشهور شخصاً ثالثاً لو لم نقل بتقدّم المشهور .
ولو تعدّد القيد مع عدم التنافي في البين ، كما لو قيّد شخص تارةً ببلده ،
وأُخرى بلقبه ، فالأمر من باب القيد المتّحد .
لكن يتأتّى الإشكال في صورة التنافي في البين ، بأنّه لو لم يشترط في التقييد
اتّحاد الراوي والمرويّ عنه ، فلابدّ على ذلك من الإجمال في موارد الإطلاق ولو
في الموارد المشابهة منها لموارد التقييد من حيث الراوي والمرويّ [ عنه ] .
إلاّ أن يقال : إنّ الظاهر في الموارد المشابهة : التقييد عرفاً وإن كان مقتضى
حمل الإطلاق على التقييد : تطرّق الإجمال في المقام على الإطلاق ، فلو كان
الراوي والمرويّ عنه في رواية أحمد بن محمّد هو الراوي والمرويّ عنه في رواية
أحمد بن محمّد بن عيسى أو أحمد بن محمّد بن خالد ، فالظاهر أنّ المقصود
بأحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، أو أحمد بن محمّد بن خالد وإن
كان مقتضى حمل الإطلاق على التقييد : تطرّق الإجمال .
وبعبارة أُخرى : المدار على فهم العرف ، وكما يُفهم في العرف التقييد في
الموارد المشابهة من حيث الراوي والمرويّ عنه ، وكان من شأن اختلاف الراوي
والمرويّ عنه الممانعة عن التقييد ، كذا يُفهم في العرف التقييد في الموارد
المشابهة من حيث الراوي والمرويّ عنه ، وإن كان من شأن انفهام التقييد مع
وحدة القيد واختلاف الراوي والمرويّ عنه الممانعة عن التقييد في الموارد
المشابهة .
وأيضاً لو ذُكر الراوي تارةً مسبوقاً برواية الراوي عنه تارةً على وجه الإطلاق ،
الرسائل الرجالية — صفحة 498
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٩٨