ببعض القيود ، فيُحمل المشترك على المعيّن في سائر الموارد ، نظير حمل المطلق
على المقيّد ؛ لحصول الظنّ بالتعيين ، وقضاء فهم أهل العرف به ، نظير حصول
الظنّ بالتقييد وقضاء فهم أهل العرف به في باب حمل المطلق على المقيّد .
ومن ذلك حمل أحمد بن محمّد المذكور في صدر سند الكافي - كثيراً - على
العاصمي بواسطة التقييد بالعاصمي ( 1 ) ونحوه - كالكوفي ( 2 ) وابن أبي عبد الله - ( 3 ) في
بعض الموارد .
هذا ، ولو كانت الكنية - مثلاً - مشتركةً بين أشخاص وذُكر اسم بعض
الأشخاص في بعض الموارد ، فيُحمل الكنية في سائر الموارد على المسمّى
بالاسم مع مساعدة الطبقة ؛ لحصول الظنّ بذلك ، نظير حمل المطلق على المقيّد
فيما لو قيل : " أكرم رجلاً " ثمّ قيل : " أكرم زيداً " .
ومن ذلك حمل أبي عليّ الأشعري المذكور في صدر سند الكافي - كثيراً -
على أحمد بن إدريس ؛ لوقوعه في صدر سند الكافي ، بل هو كثير أيضاً ، وقد
صرَّح في الخلاصة باشتراك أبي عليّ بين أحمد بن إدريس وغيره . ( 4 )
وبما ذُكر يظهر الحال فيما لو لم يثبت الاشتراك لكن احتُمل الاشتراك ، بل
الأمر فيه أظهر .
ثمّ إنّ الظاهر اطّراد حمل المشترك على المعيّن مع اختلاف الراوي والمرويّ
عنه أو اختلاف الكتاب ، كما لو وقع المشترك في التهذيب ، والمقيّد ببعض القيود
في التهذيب أو الاستبصار ، بل على ذلك بناء أهل الرجال بلا إشكال .
هامش
1 . الكافي 4 : 465 ، ح 9 ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف .
2 . الكافي 2 : 275 ، ح 29 ، باب الذنوب .
3 . الكافي 3 : 171 ، ح 2 ، باب من يتبع جنازة ثمّ يرجع ؛ وج 3 ، ص 476 ، ح 1 ، باب صلاة الحوائج ؛ وج
4 : 2 ، ح 3 ، باب فضل الصدقة .
4 . خلاصة الأقوال : 269 / 2 الفائدة الأولى .