وعن العلاّمة في المنتهى عدم قبول مراسيله ؛ ( 1 ) استناداً إلى جهالة الواسطة ،
لعدم العلم بأنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة ، بل في رجاله مَنْ طعن الأصحاب فيه ، وعدم
كفاية تزكية مجهول العين .
وحكى في المعراج عن الشهيد الثاني في شرح الدراية وولده في المعالم
وسبطه في المدارك : وعدم اعتبار مراسيل ابن أبي عمير . ( 2 )
وعن الشهيد الثاني : منع ابن طاووس في البشرى عن دعوى عدم إرساله إلاّ
عن الثقة . ( 3 )
والظاهر : أنّ الغرض إنكار دعوى ابن أبي عمير أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة .
لكنّك خبير بأنّه لم ينسب إليه أحد هذه الدعوى ، وإنّما ذكر الشيخ في العدّة
أنّه عرف الطائفة أنّ محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن
أبي نصر لا يروون ولا يرسلون إلاّ عمّن يوثق به . ( 4 )
ويمكن أن يكون الغرض عدم صدور تلك الدعوى من أحد .
لكن يظهر ضعفه بما سمعت من كلام الشيخ ، لكنّه مبنيّ على تأخّر
ابن طاووس المذكور عن الشيخ ، كما هو مقتضى ما نُقل من كونه أُستاذَ العلاّمة .
وجرى المقدّس والخوانساريّان والفاضل الجزائري في الحاوي على عدم
قبول مراسيله . ( 5 ) وهو ظاهر المحدّث القاشاني . ( 6 )
وقال الفاضل التستري - نقلاً - : قد اشتهر بين الأصحاب قبول مراسيله ، يعني
هامش
1 . منتهى المطلب 3 : 290 .
2 . المعراج : 152 ، المعالم : 213 .
3 . الدراية : 49 .
4 . عدّة الأُصول 1 : 154 .
5 . مجمع الفائدة 1 : 127 ؛ مشارق الشموس : 48 ؛ الحواشي على شرح اللمعة : 52 ، 77 ؛ الحاوي
2 : 177 / 528 .
6 . مفاتيح الشرائع 1 : 40 ، وانظر الرواية في الوسائل 1 : 248 ، أبواب الجنابة ، باب 35 ، ح 1 .