في شرح المبادئ والعميدي في المنية وشيخنا البهائي في الوجيزة - : بأنّه لا يرسل
إلاّ عن ثقة ، وبه صرّح الشيخ في العدّة ، بل عن جماعة من أصحابنا - كالنجاشي
والشهيدين في الذكرى وشرح الدراية والمقدّس في المجمع - دعوى اتّفاق
الأصحاب على العمل بمراسيل ابن أبي عمير . ( 1 )
وعن العلاّمة البهبهاني أنّ مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد عند
الفقهاء لو لم تكن أقوى عند القدماء ، قال : ويظهر من الشيخ أنّه معروف بأنّه
لا يرسل إلاّ عن ثقة . ( 2 )
وعن السيّد السند النجفي أنّ مراسيل ابن أبي عمير لا تقصر عن المسانيد ؛
لسكون الأصحاب إليها ، واتّفاقهم على أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة ، قال : فالظنّ
الحاصل من مرسلات ابن أبي عمير لا يقصر عن مسانيد الثقات . ( 3 )
وقد اتّفقت الدعوى المذكورة ، في كلام المحقّق في المعتبر في كتاب
الطهارة ، إلاّ أنّه منع عنه في مسألة سنن الطهارة . ( 4 )
وقدح أيضاً في أواخر كتاب الطهارة في بعض مراسيل ابن أبي عمير . ( 5 )
وكذا في كلام العلاّمة في كتاب البيع ، بل في المنتهى في باب المطهّرات . ( 6 )
وكذا في كلام الشهيد في المسالك في مسألة مَنْ أوقب غلاماً حرم عليه أُمّه . ( 7 )
بل مقتضى كلام الشيخ في العدّة : أنّ منشأ اتّفاقهم على قبول مراسيله هو كونه
هامش
1 . عدّة الأُصول 1 : 154 ؛ رجال النجاشي : 326 / 887 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 49 ؛ الدراية : 49 ؛ مجمع
الفائدة 1 : 127 .
2 . تعليقات الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 275 .
3 . لم نعثر عليه في رجال بحر العلوم .
4 . المعتبر 1 : 47 ، 165 .
5 . المعتبر 1 : 453 .
6 . منتهى المطلب 2 : 1001 و 1021 ( الطبعة الحجريّة ) ، وج 3 : 290 ( الطبعة الحديثة ) .
7 . مسالك الأفهام 7 : 343 .