لا يُرسِل إلاّ عن ثقة . ( 1 )
وهو مقتضى عبارة الذكرى ( 2 ) نقلاً ، بل هو المعروف كما في كلام السيّد السند
المحسن الكاظمي . ( 3 )
قال السيّد الداماد :
إنّ مراسيل محمّد بن أبي عمير تعدّ في حكم المسانيد ؛ لما ذكره الكشّي
من أنّه حُبس بعد الرضا ( عليه السلام ) ونُهب ماله وذهبت كتبه ، وكان يحفظ أربعين
جلداً ، ولذلك أرسل أحاديثه .
وقال النجاشي : إنّ أُخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس
أربع سنين ، فهلكت الكتب .
وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث من حفظه
وممّا كان سلف له في أيدي الناس ، فلذلك أصحابنا يسكنون إلى
مراسيله .
وبالجملة ، كان يروي ما يرويه بأسانيد [ صحيحة ] ، فلمّا ذهبت كتبه
أرسل رواياته التي كانت هي المضبوطة المعلومة المسندة عنده بسند
صحيح ، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتّصال والإسناد إجمالاً
وإن فاتته طرق الإسناد على التفصيل ، إلاّ أنّها مراسيل على المعنى
المصطلح حقيقةً ، والأصحاب يسحبون عليها حكم المسانيد ؛ لجلالة
قدر ابن أبي عمير على ما يتوهّمه المتوهّمون .
وقال أيضاً :
ظاهر الأصحاب في مراسيل ابن أبي عمير بخصوصها أنّها في الحقيقة
هامش
1 . عدّة الأُصول 1 : 154 .
2 . ذكرى الشيعة 1 : 49 .
3 . عدّة الرجال 1 : 207 ، الفائدة الثامنة .