ابن أبي عمير ، ولم نقف له على وجه واضح .
وردّها المحقّق في المعتبر ، ( 1 ) وهو الواضح المطابق للقواعد الأُصوليّة .
وبالجملة ، يظهر عدم اعتبار مسانيده بما سمعت من المحقّق من روايته من
جماعة من الضعفاء والمجاهيل .
وكذا ما يظهر ممّا مرّ من كلام شيخنا البهائي من أنّه لم يدّع أحد أنّه لا يروي
إلاّ عن ثقة .
وكذا ما سمعت من الفاضل الخواجوئي من روايته من جماعة من المجاهيل
والضعفاء .
وأمّا مراسيله فينقدح اعتبارها بناءً على اشتراط العدالة في اعتبار الرواية ، فإنّ
الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ ابن أبي عمير لم يكن عالماً بالكلام في أصل العدالة ،
فضلاً عن الكلام في الصغيرة والكبيرة ، وكذا الكلام في كاشف العدالة ، بل لم
يكن البحث عن العدالة وما يتعلّق بها متعارفاً في أزمنة الحضور ، وإنّما قد حدث
البحث عنهما في زمان الغيبة .
مضافاً إلى أنّه - بعد تسليم كونه عالماً بما ذُكر - يتأتّى الإشكال في موافقة
مذهبه لمذهب المجتهد ، لكن يطّرد هذا الإشكال في توثيقات أهل الرجال أيضاً .
وقد حرّرنا الكلام فيه في الأُصول .
ومع هذا إنّما تكون العدالة المستفادة من روايته من باب تعديل مجهول
العين ، وقد اختلف في اعتباره ، وإن كان الأظهر القول بالاعتبار . وقد حرّرنا الحال
في محلّه .
[ أدلّة اعتبار مراسيله وردّها ]
وربما يستدلّ على القول بالاعتبار في المقام بأنّ الكشّي قد عدّه ممّن ادّعي
هامش
1 . المعتبر 1 : 343 .