بعض أجزاء السند كما في المسالك ، ( 1 ) أو على بعض أجزاء السند كما هو ظاهر
شرح الإرشاد ؛ ( 2 ) لتذكير " الصحيح " بعد ذكر الرواية ، إذ لو كان الغرض صحّةَ
الرواية ، كان المناسب التأنيثَ ، ولا يناسب كونَ التذكير باعتبار كون الموصوف
المحذوف هو الخبرَ بعد سبق الرواية ، والغرض الصحّة إلى ابن أبي عمير
والحسن بن محبوب ، وإطلاق الصحّة على الخبر شائع باعتبار بعض أجزاء
السند ، كما فيما يقال : " في صحيح زرارة " أو " في الصحيح عن زرارة " .
وكذا قول العلاّمة في الخلاصة في شرح حال طرق الفقيه : " وعن زرعة ،
صحيح وإن كان زرعة فاسدَ المذهب إلاّ أنّه ثقة " . ( 3 )
ومن هذا الباب إطلاق الصحيح على الطريق ، كطريق الصدوق في الفقيه ،
وطريق الشيخ في التهذيب والاستبصار ، كما اتّفق للعلاّمة وغيره شرح حال الطرق
المذكورة ؛ ( 4 ) إذ الطريق بعض أجزاء السند .
لكنّ احتمال إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند بعيد ، بل
غيرُ جار في بابِ الطريق ولا دلالة في شيء من التعليلين من الشهيدين على
انجبار ضعف الإرسال ؛ لوجود ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، وصحّة الخبر
أو السند .
وعلى المنوال المذكور حال المختلف ؛ لأُنّه قال : " وما رواه فضالة في الصحيح
عن عبد الله بن بكير ، ثمّ ذكر أنّ عبد الله بن بكير وإن كان فطحياً إلاّ أنّه ثقة
للإجماع المنقول في كلام الكشّي " . ( 5 )
هامش
1 . مسالك الأفهام 12 : 39 .
2 . غاية المراد في شرح الإرشاد 1 : 413 .
3 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
4 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
5 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة 357 .