[ التنبيه ] الخامس
[ في صحّة رواية حمّاد بن عثمان عمّن رواه ]
أنّه قد حكم صاحب المعالم نقلاً بصحّة ما رواه في التهذيب عن حمّاد بن
عثمان عمّن رواه ، والظاهر أنّه مبنيّ على نقل الإجماع على التصحيح من الكشّي
بعد البناء على اتّحاد حمّاد بن عثمان أو انصرافه إلى الناب ؛ لكنّك خبير بما فيه
من الخروج عن الاصطلاح .
ونظيره ما ذكره العلاّمة في الخلاصة في الفائدة الثامنة من الفوائد المرسومة
في آخرها : من أنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح - وإن كان في
طريقه أبان بن عثمان بن عيسى ، وهو واقفي - ؛ ( 1 ) حيث إنّ الظاهر أنّ تصحيح
الطريق المذكور باعتبار نقل الإجماع على التصحيح من بعض على ما نقله الكشّي
في حقّ عثمان بن عيسى . ( 2 )
وكذا ما ذكره الشهيد في المسالك عند الكلام في حلّيّة الغراب وعدمها
" وفي طريق الرواية أبان ، وهو مشترك بين جماعة ، منهم أبان بن عثمان ،
والأظهر أنّه هو ، وكان ناوُوسيّاً ، إلاّ أنّ العِصابة أجمعت على تصحيح
ما يصحّ عنه " . ( 3 )
وكذا ما ذكره العلاّمة الخوانساري في شرح قول المصنّف : " والمستعمل في
الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقِهِ نجاسة أُخرى " من قوله :
ومنها ما رواه أيضاً في هذا الباب في الصحيح ، عن محمّد بن النعمان ،
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة . وفي آخر العبارة : " وهو فطحيّ " بدلاً عن " وهو واقفي " .
2 . رجال الكشّي 2 : 507 / 431 ، وص 673 / 705 ، وص 830 / 1050 .
3 . مسالك الأفهام 12 : 39 عند الكلام في حلّية الغراب وعدمها .