وروايتَه من الصحيح . ( 1 )
والظاهر أنّ مقصود الشهيد أنّهم قد ادّعوا الإجماع على صحّة الخبر المحكيّ
صحيحاً عن أبان بن عثمان ، مع أنّ أبان بن عثمان يمانع عن صحّة الخبر ؛ لكونه
فطحيّاً ، لكن لم يعهد نقل الإجماع من المتأخّرين ، وإنّما وقع من الكشّي مع أنّه
مبنيّ على حمل الموصول في نقل الاجماع على التصحيح على الخبر . وأمّا بناءً
على حمله على الإسناد - كما هو الأقرب بكون الغرض الإجماعَ على صحّة
الإسناد المحكيّ صحيحاً ، أي الإجماع على الصدق - فلا مجال لما ذكره ، ولعلّه
كان الغرض الاستنادَ إلى الكلام المتقدّم من العلاّمة في الخلاصة ووقع ما وقع من
باب الاشتباه .
ويظهر ما في قوله : " مع كونه فطحياً " بما مرّ .
وأمّا ما ذكره شيخنا البهائي في الحاشية فيظهر فساد الاستناد إلى نقل الإجماع
على التصحيح بما ذكره آنفاً ، ويظهر فساد الاستناد إلى كلام العلاّمة بما تقدّم
سالفاً .
وقد حكى في المنتقى مشاركة الشهيد لجماعة من المتأخّرين في التفطّن
بتطرّق الخروج عن الاصطلاح في طائفة من الكلمات . ( 2 )
فالخروج عن الاصطلاح من صاحب المنتقى فيما تقدّم عنه في صدر العنوان
بعد التفطّن من غيره أشدُّ فساداً من تطرّق الخروج عن الاصطلاح من غيره .
ثمّ إنّه قد ذكر الشهيدان في الذكرى والدراية : أنّه يطلق الصحيح - أي في لسان
المتأخّرين - على سلامة الطريق من الطعن بسوء المذهب ، أو الفسق ، وإن اعتراه
إرسال أو قطع . ( 3 )
هامش
1 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة : 357 .
2 . منتقى الجمان 1 : 14 ، الفائدة الأُولى .
3 . الدراية : 20 - 21 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 48 .