عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال في الحاشية : في طريق هذه الرواية أبان وهو
ممّن أجمعت العِصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ؛ فلذا حكمنا عليه
بالصحّة . ( 1 )
وإن يحتمل كون الغرض من الصحّة في قوله : " في الصحيح " هو الصحّةَ
باعتبار بعض أجزاء السند ، أعني من تقدّم على محمّد بن النعمان ، بل هو الظاهر
كما يظهر ممّا يأتي ؛ لكنّه حَكَم بصحّة الرواية في قوله : " فلذا حكمنا عليها
بالصحّة " .
إلاّ أن يكون الضمير راجعاً إلى الطريق ؛ لأنّه يذكّر ويؤنّث في لغة الحجاز ،
لكنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ حال البعض لا يتخلّف عن حال الكلّ بالنسبة إلى
أجزاء البعض .
ومن هذا ما مرّ من خروج العلاّمة عن الاصطلاح في تصحيح طريق الصدوق
إلى أبي مريم الأنصاري ، ( 2 ) فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السند على
محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان .
وكذا ما ذكره صاحب الحدائق عند الكلام في جواز المسح على الحائل
للضرورة من صحّة رواية أبي الورد ( 3 ) مع أنّه غير مصرّح بالتوثيق لسبق حمّاد بن
عثمان ، مع كونه من أهل إجماع العصابة . ( 4 )
بل قد ذكر السيّد الداماد في الرواشح مواردَ أُخرى للخروج عن الاصطلاح ،
هامش
1 . مشارق الشموس في شرح الدروس : 252 .
2 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
3 . تهذيب الأحكام 1 : 362 ، ح 1092 ، باب صفة الوضوء والفرض منه ؛ الاستبصار 1 : 76 ، ح 236 ،
باب المسح على الرأس وعليه الحناء ؛ الوسائل 1 : 322 ، أبواب الوضوء ، باب 38 ، ح 5 .
4 . الحدائق الناضرة 2 : 310 .