كما في المختلف ( 1 ) في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة : من أنّ حديث عبد الله بن
بكير صحيح مع أنّه فطحي ؛ استناداً إلى الإجماع المذكور . ( 2 )
قوله : " فطحي " لم يقل أحدٌ بكونه فطحياً حتّى نفسه في الخلاصة في ترجمته
أبان ؛ إذ المذكور في ترجمته أنّه من الناووسيّة . ( 3 ) نعم ، جرى على القول بكونه
فطحياً في المنتهى في بحث صلاة العيدين ، كما أنّه ذكر في المنتهى في بحث
الحلق والتقصير : أنّه واقفي . ( 4 )
وكلّ منهما فاسد ، إلاّ أنّه ربّما احتمل كون المقصود بالوقف هو الوقفَ على
أحد الأئمّة ، فيدخل في الناووسيّة ؛ لأنّهم كانوا يقفون على الصادق ( عليه السلام ) ؛ لكنّه
خلاف الظاهر قطعاً .
وكذا ما في شرح الإرشاد للشهيد الأوّل ، في كتاب الحجّ في مسألة تكرّر
الكفّارة بتكرّر الصيد عمداً أو سهواً ، من التعليل برواية ابن أبي عمير في الصحيح
عن أصحابه ، عن الصادق ( عليه السلام ) . ( 5 )
وكذا ما في المسالك في مبحث الارتداد ، من التعليل بصحيحة الحسن بن
محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . ( 6 )
وقد ذكر شيخنا البهائي في مبادئ مشرقه ما سمعت من المختلف والمسالك
في شرح ما اتّفق فيه الخروج عن الاصطلاح . ( 7 )
لكنّك خبير بأنّ مدار تعليل الشهيدين على إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار
هامش
1 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة 357 .
2 . الرواشح السماوية : 47 ، الراشحة الثالثة .
3 . خلاصة الأقوال : 21 / 3 .
4 . منتهى المطلب 2 : 763 .
5 . غاية المراد في شرح الإرشاد 1 : 413 .
6 . مسالك الأفهام : 358 .
7 . مشرق الشمسين ( ضمن الحبل المتين ) : 269 .