قال الشهيد الثاني في الدراية : " وبالجملة ، فيطلقون الصحيح على ما كان
رجال طريقه المذكورون فيه عدولاً إماميّة وإن اشتمل على أمر آخر بعد ذلك " . ( 1 )
فساق الكلام في إطلاق الصحيح في كلمات المتأخّرين في صورة اشتمال السند
على غير الإمامي ، وغير المذكور بالتوثيق . والمرجع إلى سَعَة دائرة الإطلاق
المذكور ، لكن مقتضى كلام الشهيد الأوّل في الذكرى عدم اطّراد الإطلاق في
الصورة المذكورة . ( 2 )
وأيضاً ذكر المولى التقيّ المجلسي :
أنّ العلاّمة وإن ذكر آنفاً عدّة في تسمية الأخبار بالصحيح ،
والحسن ، والموثّق ، فكثيراً يقول ويصف على قوانين القدماء
والأمر سهل . واعترض عليه كثيراً بعض الفضلاء ؛ لغفلته عن هذا
المعنى ، ولا مجال للحمل على السهو ؛ لأنّه إنّما يتأتّى فيما كان مرّة
أو مرّتين مثلاً ، وأمّا ما كان في صفحة واحدة عشر مرّات - مثلاً -
فلا يمكن أن يكون سهواً . ( 3 )
[ التنبيه ] السادس
[ في رواية الحمّاد عن الحسين ]
أنّه روى الكليني نقلاً ، عن محمّد ، عن أحمد ، عن شاذان بن الخليل
النيسابوري ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن الحسين إلى آخره . ( 4 ) والظاهر أنّ
هامش
1 . الدراية : 20 - 21 .
2 . ذكرى الشيعة 1 : 48 .
3 . روضة المتّقين 1 : 19 .
4 . الكافي 3 : 30 ، ح 3 ، كتاب الطهارة . وفيه : " عن أحمد بن محمّد " بدلاً عن محمّد عن أحمد .