تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وما ذكره بعض الأعلام - من أنّ الجمع بين التصحيح والتصديق من جهة الإشارة إلى كون روايات أهل الطبقتين الأخيرتين بعضها بلا واسطة ، وبعضها مع الواسطة كما مرّ - يضعف بأنّه وإن كان تدقيقاً رشيقاً إلاّ أنّ مراعاة مثله في كلام القدماء - ولا سيّما أهل الرجال ، ولا سيّما الكشّي - غير ثابتة ، بل الظاهر عدمه . فانظر اشتمال عبارات الكشّي في المقام على وجوه من التفنّن والتسامح ؛ حيث إنّه عنون الكلام في أهل الطبقة الأُولى بقوله : " في تسمية الفقهاء " والكلامَ في الطبقتين الأخيرتين بقوله : " تسمية الفقهاء " . وزاد قوله : " لما يقولون " في الطبقة الثانية دون الأُولى والأخيرة . وزاد قوله : " والعلم " في الطبقة الأخيرة دون الأُولى والثانية . وعبّر بقوله : " أصحابنا " في الطبقة الأخيرة ، وب‍ " العِصابة " في الطبقتين الأُوليين . والظاهر أنّ الإشارات بقوله : " هؤلاء " في العبارات الثلاث راجعة إلى ما تأخّر عن الإشارة ، أعني الجماعة المذكورة . ولا يخفى ما فيه من المسامحة ، وإن تداول مثله ، كما يقال : فانظر إلى هذه العبارة ، والعبارةُ مذكورة بعد الكلام المذكور . وإن قلت : إنّه يلزم على ما ذكرت التأكيدُ في العطف ، والتأسيسُ أولى من التأكيد . قلت : إنّ العطف التفسيري كثير غايةَ الكثرة ، وهو المناسب للمقام ؛ لغموض المعنى في المعطوف عليه ، بل لاخفاء عند التدبّر في ظهور العطف هنا في التفسير ، مع أنّه على تقدير حمل العبارة في المعطوف عليه على الإجماع على اعتبار الخبر يلزم التأكيد ، بناءً على ظهوره في وثاقة الجماعة فقط ، أو مع مَنْ فَوقهم ، كما هو الأظهر ممّا يأتي . وبعد هذا أقول : إنّه ذكر الشيخ في الفهرست في ترجمة ابن أبي عمير أنّه روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى كُتُبَ مائة رجل من رجال أبي عبد الله ( 1 ) ، والظاهر
هامش
1 . الفهرست : 142 / 617 .
الرسائل الرجالية — صفحة 93 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي