تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وبين أشخاص أُخر لا تحصى . وفيه : أنّ الغرض من ذكر الجماعة ليس بيانَ الأشخاص المتّصفين بالصدق فقط حتّى ينتقض بأشخاص لا تحصى ، بل الغرض بيان الأشخاص المتّفق على صدقهم كما لا يخفى ، ولم يثبت تجاوز الاتّفاق على الصدق عن الجماعة ، فلم يثبت انتقاض تخصيص الجماعة ، فالاعتراض بالانتقاض المزبور في غاية السقوط . وقد يقال : إنّ المتّفق على صدقه كثير ولا يختصّ بالجماعة ، فلاوجه لتخصيصها بالذكر . وفيه : أنّ غاية ما يمكن إثباته إنّما هو اتّفاق جماعة من أرباب كُتُب الرجال المعروفة ، وأين هذا من اتّفاق العِصابة ؟ سلّمنا ، لكنّ غاية الأمر ثبوت متَّفَق على صدقه في الجملة وإن كان من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو سائر الأئمّة ( عليهم السلام ) . وأمّا ثبوت متَّفَق على صدقه من أصحاب الباقرين أو الصادق أو الكاظمين ( عليهم السلام ) المذكورين في كلام الكشّي فدونه الكلامُ وأيّ كلام . سلّمنا ، لكنّ ثبوت متّفق على صدقه من فقهاء أصحاب الأئمّة المذكورين دونه خَرْطُ القَتادِ ، والمذكور في كلام الكشّي هو الجماعة المتّفق على صدقهم من أصحاب هؤلاء الأئمّة المذكورين . وقد يقال : إنّ حمل كلام الكشّي على الإجماع على الصدق حملٌ لكلامه على ما يتضمّن خلاف الواقع ؛ إذ بعض الجماعة لم يذكر في حقّه مدح ولا توثيق ، كمعروف بن خرّبوذ . وفيه : أنّ خلوّ كلام من تأخّر عن الكشّي عن المدح أو التوثيق لا ينافي صدق دعوى الإجماع على الصدق من الكشّي . نعم ، خلوّ كلام من تقدّم عليه عن المدح أو التوثيق ينافي ذلك ، بناءً على ظهور عبارة الكشّي في دعوى الإجماع على وثاقة الجماعة ، أو مع مَنْ فَوقهم على