على ذلك ( 1 ) .
لكنّه ضعيف جدّاً .
وكذا حكم الفاضل الجزائري في ترجمة عبد السلام بأنّ قولهم : " صحيح
الحديث " ينافي كون الراوي عامّياً ( 2 ) .
لكن أورد عليه المحقّق الشيخ محمّد بأنّ الصحيح عند المتقدّمين ليس
المراد به ما يرويه الإمامي ، بل معناه ما ثبت بالأصل المأخوذ منه بأيّ نوع كان
من أنواع الثبوت .
وبمعناه ما أورد به الفاضل الكاظمي من أنّ الصحيح في كلام النجاشي في
الترجمة المشار إليها غير المصطلح عليه عند المتأخّرين ( 3 ) .
وهو في محلّه .
وبما ذكر يظهر ضعف ما يظهر من المحقّق الشيخ محمّد في بعض كلماته من
دلالة " صحيح الحديث " على عدالة من روى عنه الراوي ، وكذا ما ينصرح عن
بعض الأعلام من دلالة " صحيح الحديث " على حُسْن حال من روى عنه الراوي ( 4 ) .
وكذلك قولهم : " صحيح الحديث " في وصف الكتاب - كما في ترجمة
الحسن بن عليّ بن النعمان ( 5 ) - لا يقتضي اعتبار ما رواه صاحب الكتاب ، ولو
بالنسبة إلى مَنْ فَوقه من الواسطة بينه وبين المعصوم ، بل مقتضاه كون أخبار
الكتاب مأمونة عن الكذب ، من دون دلالة على عدالة صاحب الكتاب حال رواية
أحاديث الكتاب .
هامش
1 . رسالته هذا غير موجودة .
2 . حاوي الأقوال 2 : 108 / 448 .
3 . عدّة الرجال 1 : 118 . مؤقّت .
4 . حكاه عن قائل في عدّة الرجال 1 : 118 قال : " ولقائل أقصاه الصدق والضبط " .
5 . رجال النجاشي : 40 / 81 .