تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ومع ذلك حذف الواسطة لم يتّفق في السند ، لامن أواسطه ولا من آخره ، لامن الجماعة ، ولا من غيرهم تعمّداً ، نعم ربّما اتّفق سقوط الواسطة في أواسط السند نادراً من باب الاشتباه من الراوي أو بعض مَن دونه . وأمّا الحذف من أوّل السند ، فقد اتّفق من الصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيبين كثيراً ( 1 ) ، بل كلّ منهما قد ذكر أكثر المحذوفين في المشيخة . وربّما قيل بحذف الواسطة من الكليني أيضاً كثيراً ، من أوّل السند ، والظاهر أنّه خلاف المشهور ، والمشهور هو المنصور ، وقد حرّرنا الحال في الجميع في الرسالة المعمولة في نقد الطرق ، فلا جدوى في القول بكفاية الإجماع على الصدق في اعتبار الخبر في الإرسال بحذف الواسطة . وعلى هذا المنوال الحال بناءً على ما يأتي من المختار في الطبقتين الأخيرتين بعد شمول الإجماع المنقول فيهما على المختار للإرسال بحذف الواسطة . هذا هو الكلام في الطبقة الأُولى . [ معنى التصحيح في الطبقتين الأخيرتين ] وأمّا الطبقتان الأخيرتان ، فللقول الأوّل من القولين في المقام - أعني القولين في الصحّة - التبادر ؛ فإنّ المتبادر من الموصول هو الحديث دون الإسناد والرواية ، فالمفادُ إجماعُ العِصابة على صحّة المرويّ . وشيوعُ استعمالِ الصحّة عند المحدّثين ، بل مطلقاً في الحديث دون الرواية بمعنى الإسناد كما لا يخفى ، أي الغالب إضافة الصحّة إلى الحديث ، فالغَلَبة ترجّح حمل الموصول على الحديث ، وتجعله أولى ، فالظاهر أنّ المقصود بالموصول هو الحديث أيضاً باعتبار أخذ التصحيح والصحّة في صلة الموصول ، أعني " يصحّ " . أقول : إنّه لا معنى لحمل الموصول على الحديث ؛ حيث إنّ الظاهر أنّ
هامش
1 . في " د " : " لكن " .